“حضرموت“| مع ذكرى “الوحدة“.. ​علم الجمهورية فوق معاقل الانفصال.. استعراضات عسكرية تمهد لإسقاط الانتقالي في عدن..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

واصلت السعودية، الخميس، تحركاتها المتسارعة لإنهاء نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً والمطالب بانفصال جنوب اليمن، عبر سلسلة استعراضات عسكرية ورسائل سياسية متصاعدة في المحافظات الجنوبية.

وشهدت مناطق وادي وصحراء حضرموت استعراضاً عسكرياً واسعاً يُعد الأول من نوعه، بمشاركة مختلف الفصائل الموالية للرياض، بما في ذلك قوات المنطقة العسكرية الأولى، وتشكيلات “درع الوطن”، إضافة إلى قوات الأمن الخاصة والشرطة.

وحضر العرض عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، في حين قاطعت الفعالية فصائل حضرمية بارزة، أبرزها “قوات حماية حضرموت” التابعة لزعيم حلف القبائل عمرو بن حبريش، المحتجز حالياً في السعودية وفق تقارير محلية.

ورُفع خلال الاستعراض علم الجمهورية اليمنية، في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة، خصوصاً أنه جاء بعد أيام من عرض عسكري آخر أُقيم في مديرية الوديعة الحدودية بحضور وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة الموالية للتحالف.

وتشير هذه التحركات إلى تصعيد سعودي منظم لإعادة تشكيل الخارطة العسكرية والسياسية جنوب اليمن، تمهيداً لإنهاء مرحلة الانتقالي. كما تتجه الأنظار حالياً نحو مدينة عدن، التي تعد أبرز معاقل المجلس، حيث تواصل الرياض إرسال تعزيزات عسكرية استعداداً لعودة أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وتنظيم عرض عسكري واسع بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية.

وكانت السعودية قد بدأت فعلياً التمهيد لهذه المرحلة عبر تنظيم مسيرات راجلة لعناصر جنوبية في عدن تردد هتافات مؤيدة للوحدة اليمنية، في مؤشر على تحوّل الخطاب السياسي والعسكري في المناطق الخاضعة لنفوذها.

تحليل:

الاستعراضات العسكرية السعودية في حضرموت وعدن لا تبدو مجرد فعاليات رمزية مرتبطة بذكرى الوحدة، بل تحمل أبعاداً استراتيجية تتعلق بإعادة هندسة موازين القوى جنوب اليمن.

فرفع العلم اليمني، وإشراك تشكيلات موالية للرياض، مقابل تهميش الانتقالي وحلفائه، يكشف عن توجه سعودي لإنهاء مشروع الانفصال تدريجياً وإعادة إنتاج سلطة جنوبية أكثر ارتباطاً بها.

كما أن تكثيف التحركات العسكرية في عدن يوحي بأن الرياض تستعد لحسم سياسي وربما أمني ضد الانتقالي، خصوصاً مع تصاعد الخلافات مع أبوظبي بشأن مستقبل الجنوب.

وفي حال مضت السعودية في هذا المسار، فإن الجنوب قد يدخل مرحلة صدام مفتوح بين المشاريع الإقليمية المتنافسة، مع احتمال إعادة تشكيل التحالفات المحلية بصورة غير مسبوقة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com