إخلاء سعودي لعدن قبيل انتفاضة شعبية غاضبة.. هل تقترب المدينة من انفجار ضد الرياض..!
أبين اليوم – خاص
بدأت السعودية، تنفيذ عمليات إخلاء وتحركات عسكرية مفاجئة في مدينة عدن، المعقل الأبرز لنفوذها جنوبي اليمن، وسط مؤشرات على تصاعد التوتر مع الفصائل الموالية للإمارات واحتقان شعبي غير مسبوق بسبب انهيار الخدمات والأوضاع المعيشية.
وأفادت مصادر إعلامية ومحلية بأن قيادات سعودية رفيعة، يتقدمها الحاكم العسكري لعدن فلاح الشهراني، غادرت المدينة خلال الساعات الماضية بصورة مفاجئة، بالتزامن مع حالة استنفار داخل المعسكرات السعودية في منطقة البريقة تحسباً لأي تطورات ميدانية أو احتجاجات واسعة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه عدن تصاعداً حاداً في الغضب الشعبي، بعد وصول ساعات انقطاع الكهرباء إلى نحو 23 ساعة يومياً، رغم تعهدات سعودية سابقة بتحسين الخدمة وضمان استقرارها.
كما زادت الحكومة الموالية للرياض من حالة الاحتقان عقب قرارات اقتصادية وصفت بأنها “صادمة”، شملت رفع الدعم بشكل شبه كامل عن الكهرباء، ومضاعفة التعرفة الجمركية، إلى جانب جرعات سعرية جديدة طالت الوقود والمواد الأساسية، ما تسبب بارتفاع كبير في تكاليف المعيشة داخل المدينة.
وفي موازاة الغضب الشعبي، عاد التوتر السياسي والعسكري بين السعودية والفصائل المدعومة إماراتياً إلى الواجهة، خصوصاً بعد الهجوم العلني الذي شنه الشيخ عبد الرب النقيب، أحد أبرز مشايخ يافع والمرجعيات المؤثرة في الفصائل الجنوبية، ضد السعودية على خلفية حملتها الأخيرة ضد المجلس الانتقالي.
وكان النقيب قد ألقى خطاباً نارياً خلال فعالية تراثية في يافع قبل أيام، تضمن انتقادات مباشرة للرياض، الأمر الذي أثار غضباً سعودياً واسعاً، تلاه حديث عن ضغوط وتهديدات موجهة له، في مؤشر على تصاعد الصراع داخل معسكر التحالف جنوب اليمن.
تحليل:
تعكس التحركات السعودية الأخيرة في عدن حالة قلق أمني وسياسي متصاعدة من احتمال انفجار الوضع داخل المدينة، ليس فقط بفعل الغضب الشعبي الناتج عن الانهيار الخدمي والاقتصادي، بل أيضاً بسبب التصدعات العميقة داخل معسكر التحالف نفسه.
فإخلاء قيادات سعودية بارزة واستنفار القوات في البريقة يوحيان بأن الرياض باتت تتعامل مع عدن كمنطقة قابلة للانفجار في أي لحظة، خصوصاً مع تنامي الخطاب المعادي لها داخل الأوساط الجنوبية الموالية للإمارات.
كما أن تصاعد المواجهة مع شخصيات نافذة مثل عبد الرب النقيب يكشف أن الخلاف السعودي ـ الإماراتي لم يعد محصوراً في التنافس السياسي، بل بدأ ينعكس على المزاج الشعبي والبنية القبلية والعسكرية في الجنوب.
وإذا استمرت الأزمات المعيشية بالتصاعد، فإن عدن قد تتحول من مركز نفوذ للتحالف إلى بؤرة تهدد وجوده بالكامل.