“لحج“| تجار في المضاربة ورأس العارة يغلقون محالهم احتجاجاً على تفاقم الأوضاع المعيشية وانهيار القدرة الشرائية..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

شهدت مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، جنوبي اليمن، موجة إغلاق واسعة للمحال التجارية، في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تضرب المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، وسط انهيار القدرة الشرائية واستمرار انقطاع الرواتب.

وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من التجار وأصحاب المتاجر أقدموا على إغلاق محالهم بشكل مؤقت بعد وصول النشاط التجاري إلى حالة ركود غير مسبوقة، نتيجة عجز المواطنين عن شراء احتياجاتهم الأساسية إلا عبر الديون المتراكمة.

وأوضح مواطنون أن معظم الأسر باتت تعتمد على الشراء الآجل لتأمين الغذاء والاحتياجات اليومية، ما وضع التجار أمام ضغوط مالية متزايدة، خصوصاً مع عدم قدرتهم على تحصيل مستحقاتهم أو تغطية تكاليف التشغيل والاستيراد.

وأكدت المصادر أن تأخر صرف المرتبات وتراجع مصادر الدخل ساهما في شل الحركة الاقتصادية داخل المديرية، الأمر الذي دفع كثيراً من أصحاب المحال إلى التوقف عن البيع بعد أن تحولت تجارتهم إلى عبء مالي يهدد بإفلاسهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها مناطق جنوب اليمن، مع استمرار انهيار العملة المحلية وارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية، مقابل غياب أي معالجات حكومية فعالة لاحتواء الانهيار المعيشي المتسارع.

تحليل:

تكشف ظاهرة إغلاق المحال التجارية في لحج أن الأزمة الاقتصادية في مناطق التحالف تجاوزت مرحلة الضغوط المعيشية التقليدية، لتدخل طور الانهيار البنيوي للدورة الاقتصادية المحلية.

فعندما يصبح المواطن عاجزاً عن الشراء نقداً، والتاجر عاجزاً عن الاستمرار بالبيع بالدين، فإن السوق نفسه يبدأ بفقدان قدرته على البقاء. كما أن توسع الركود من المدن الكبرى إلى المديريات الريفية والساحلية يعكس اتساع دائرة الانهيار الاجتماعي والمالي في الجنوب.

والأخطر أن استمرار انقطاع الرواتب وغياب أي تدخل اقتصادي حقيقي يهددان بتحول الأزمة من حالة سخط شعبي إلى انفجار اجتماعي واسع، خصوصاً مع شعور السكان بأن المناطق الغنية بالموارد تُدار دون أي انعكاس فعلي على حياتهم اليومية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com