صحيفة فرنسية تحذر من انفجار إقليمي بعد انهيار الهدنة الهشة.. التصعيد الإيراني الإسرائيلي يهدد بإشعال الشرق الأوسط..!

5٬895

أبين اليوم – وكالات 

حذرت صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية من أن التصعيد المتواصل بين إيران وإسرائيل ينذر بانزلاق خطير نحو مواجهة إقليمية واسعة، في ظل هشاشة التهدئة الحالية وتصاعد احتمالات انهيارها في أي لحظة.

وقالت الصحيفة، في تقرير حديث، إن التطورات الأخيرة تعكس مستوى غير مسبوق من التوتر في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من توسع دائرة الصراع لتشمل جبهات وأطرافاً جديدة، بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

وأشارت إلى أن تبادل الاتهامات بين طهران وتل أبيب يكشف حجم الهشاشة التي تحكم المشهد الحالي، حيث اعتبرت إسرائيل أن الهجوم الأخير يمثل “خطأً جسيماً” من جانب إيران، مؤكدة احتفاظها بحق الرد العسكري، بينما ترى طهران أن تحركاتها تأتي رداً على ما تصفه بالتصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان والمنطقة.

وبحسب الصحيفة، فإن خطورة الأزمة لا تقتصر على تبادل الضربات أو الرسائل العسكرية، بل تمتد إلى احتمالات اتساع رقعة الاشتباك نتيجة تداخل ساحات المواجهة بين إيران وإسرائيل ولبنان، وهو ما قد يقود إلى حرب إقليمية مفتوحة يصعب احتواء تداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية.

وفي السياق ذاته، أكدت “لوباريزيان” أن الولايات المتحدة تكثف جهودها لاحتواء التصعيد ومنع انفجار الوضع، مشيرة إلى مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحيلولة دون تنفيذ رد إسرائيلي مباشر قد يؤدي إلى نسف مسار المفاوضات الجارية مع طهران.

كما لفتت الصحيفة إلى أن تداعيات الأزمة بدأت تتجاوز الجانب العسكري، مع تأثر حركة الملاحة الجوية وإغلاق المجال الجوي الإيراني وعدد من المجالات الجوية المجاورة، الأمر الذي تسبب باضطرابات واسعة في قطاع الطيران وزاد من القلق الدولي بشأن مستقبل الاستقرار في المنطقة.

وخلص التقرير إلى أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتأرجح بين محاولات الاحتواء السياسي واحتمالات الانفجار العسكري، في ظل مؤشرات متزايدة على هشاشة الهدنة الحالية وإمكانية انهيارها في أي وقت.

تحليل:

يعكس التحذير الفرنسي إدراكاً أوروبياً متزايداً بأن الصراع الإيراني الإسرائيلي لم يعد مجرد مواجهة محدودة أو حرب رسائل متبادلة، بل بات قريباً من التحول إلى صدام إقليمي مفتوح تتداخل فيه جبهات لبنان وسوريا والعراق وربما البحر الأحمر.

كما أن القلق الغربي لا يرتبط فقط بالبعد العسكري، بل بالخوف من انهيار منظومة الاستقرار الاقتصادي والطاقة والملاحة الدولية إذا انفجرت المواجهة بشكل شامل.

ويبدو أن واشنطن تحاول حالياً إدارة التوازن بين دعم إسرائيل ومنعها من الذهاب إلى رد واسع قد يفجر المنطقة بالكامل، خصوصاً في ظل حساسية المفاوضات مع طهران.

لكن في المقابل، فإن استمرار التصعيد المتبادل وغياب أي إطار حقيقي لخفض التوتر يجعلان احتمالات الانفجار قائمة بقوة، ما يعني أن المنطقة قد تكون أمام واحدة من أخطر مراحلها منذ سنوات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com