“عدن“| مع تصاعد حالات الانفلات الأمني.. اشتباكات مسلحة عنيفة تهز المنصورة..!
أبين اليوم – خاص
اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة، اليوم الثلاثاء، في مديرية المنصورة بمدينة عدن الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للتحالف الذي تقوده السعودية، في أحدث حلقات الانفلات الأمني الذي تشهده المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن الاشتباكات اندلعت عقب قيام مجموعة مسلحة بإطلاق النار بشكل مباشر على آلية عسكرية كانت مكلفة بتأمين أعمال التجهيز في أرضية متنازع عليها بحي السنافر، سبق أن خُصصت من قبل المؤسسة الاقتصادية لصالح “هيئة عدن والخليج للأعمال والخدمات الإنسانية”.
وبحسب المصادر، استهدف المسلحون الآلية العسكرية بوابل من الرصاص، كما أعطبوا إطارات جرافة (شيول) كانت تعمل في الموقع، ما دفع القوة المكلفة بحماية الأرضية إلى الرد على الهجوم، لتندلع مواجهات مسلحة استمرت لفترة من الوقت.
وأكدت المصادر أن الاشتباكات انتهت بسيطرة القوة المكلفة بحماية الموقع على سيارة تابعة للمهاجمين والاستيلاء على بعض معداتهم، فيما فر أفراد المجموعة المسلحة إلى جهة مجهولة، دون الكشف عن هوية أو انتماء أي من الطرفين.
تحليل:
تكشف هذه المواجهات عن استمرار تصاعد حالة الانفلات الأمني في عدن، حيث باتت النزاعات على الأراضي والعقارات تتحول بصورة متكررة إلى اشتباكات مسلحة تستخدم فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة داخل الأحياء السكنية، في ظل غياب سلطة أمنية وقضائية قادرة على حسم الخلافات عبر المؤسسات الرسمية.
ويعكس ذلك حجم التداخل بين المصالح الاقتصادية والنفوذ العسكري، إذ أصبحت ملفات الأراضي من أكثر القضايا ارتباطًا بمراكز القوة المسلحة، ما يجعل أي خلاف مرشحًا للتصعيد الميداني.
كما يسلط الحادث الضوء على طبيعة المشهد الأمني في المدينة، حيث تنشط تشكيلات مسلحة متعددة الولاءات، الأمر الذي يزيد من تعقيد عملية فرض الأمن ويجعل تحديد المسؤوليات أكثر صعوبة.
ويؤدي هذا الواقع إلى ترسيخ بيئة من عدم الاستقرار، تؤثر على حياة السكان والاستثمارات والخدمات العامة، وتغذي حالة القلق المستمرة لدى المواطنين.
وتشير وتيرة تكرار مثل هذه الحوادث إلى أن الأزمة الأمنية في عدن لم تعد تقتصر على الجرائم الفردية أو المواجهات العابرة، بل أصبحت تعكس خللًا بنيويًا في إدارة الملف الأمني وسيادة القانون.
وفي ظل غياب حلول مؤسسية تعالج جذور النزاعات، خاصة تلك المرتبطة بالأراضي والنفوذ، تبقى المدينة عرضة لمزيد من المواجهات التي قد تتوسع في أي لحظة، بما يفاقم من هشاشة الوضع الأمني ويعمق حالة الفوضى القائمة.