ما لم تُمنح نصف العائدات.. قبائل شبوة ترفض قرار استئناف تصدير النفط وتتوعد المجلس الرئاسي..!

5٬998

أبين اليوم – خاص 

صعّدت قبائل محافظة شبوة، الأربعاء، موقفها تجاه قرار استئناف تصدير النفط، معلنة رفضها القاطع للقرار، ومهددة بمنع خروج أي شحنات نفطية من المحافظة ما لم تستجب السلطات لمطالبها المتعلقة بحقوق أبناء شبوة في ثرواتهم.

وقال حلف قبائل شبوة، برئاسة الشيخ فارس ناصر الخبيلي، في بيان، إنه يرفض قرار مجلس القيادة الرئاسي استئناف تصدير النفط الخام، معتبراً أن المضي في تصدير نفط شبوة دون منح المحافظة حقوقها يمثل استمراراً لسياسة التهميش وحرمان أبناء المحافظة من الاستفادة من ثرواتهم الطبيعية.

وأكد الحلف أن شبوة تعيش أوضاعاً اقتصادية وخدمية صعبة رغم امتلاكها موارد نفطية وغازية كبيرة، متهماً مجلس القيادة الرئاسي بتجاهل مطالب أبناء المحافظة والإهمال المتعمد لمعاناتهم.

واشترط الحلف للاستمرار في عمليات تصدير النفط إصدار قرار يمنح محافظة شبوة نسبة 50% من عائدات ثرواتها النفطية، واعتماد شركة “بتر شبوة”، وإنشاء مصفاة لتكرير النفط الخام داخل المحافظة، إلى جانب تشغيل ميناء قنا، وتخفيض أسعار المشتقات النفطية لأبناء شبوة أسوة بمحافظة مأرب، واعتماد شبوة منطقة عسكرية مستقلة.

وشدد البيان على أن قبائل شبوة لن تسمح بنقل ثروات المحافظة إلى خارجها قبل تنفيذ تلك المطالب، مؤكداً أن الحلف سيلجأ إلى “كافة الإجراءات القانونية والوسائل المشروعة” لضمان حقوق أبناء المحافظة.

كما وجه الحلف تحذيراً شديد اللهجة إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، محملاً إياهما مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن تجاهل هذه المطالب، ومؤكداً أن الاستمرار في ما وصفه بـ”نهب ثروات شبوة” سيدفع أبناء المحافظة إلى اتخاذ خطوات ميدانية لانتزاع حقوقهم.

واختتم الحلف بيانه بدعوة أبناء شبوة إلى رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لأي تحركات قادمة، مهدداً بمنع خروج أي قواطر أو شحنات من الشركات النفطية العاملة في المحافظة إذا استمرت السلطات في تجاهل مطالبه.

تحليل:

تكشف هذه الخطوة عن انتقال الصراع حول الثروة النفطية في اليمن من مستوى الخلافات السياسية بين القوى المتنافسة إلى مستوى المواجهة المجتمعية والقبلية، وهو تطور يحمل أبعاداً استراتيجية بالغة الحساسية.

فقبائل شبوة لا تكتفي هذه المرة بالمطالبة بتحسين الخدمات أو زيادة حصة المحافظة من المشاريع، بل تربط بشكل مباشر استمرار تصدير النفط بالحصول على نسبة محددة من الإيرادات وإعادة هيكلة إدارة القطاع النفطي داخل المحافظة، بما يعكس اتجاهاً نحو فرض معادلة جديدة لإدارة الموارد.

ويأتي هذا التصعيد في توقيت بالغ الأهمية، إذ تتزامن مساعي استئناف تصدير النفط مع حاجة السلطات الموالية للتحالف إلى موارد مالية لإنعاش اقتصادها وتمويل مؤسساتها. وبالتالي فإن أي تعطيل للإنتاج أو التصدير من شبوة سيشكل ضربة مباشرة لهذه المساعي، خصوصاً أن المحافظة تمثل إحدى أهم مناطق إنتاج النفط في البلاد، وتعد منفذاً رئيسياً لأي خطة لإعادة تشغيل الصادرات.

كما يعكس البيان تنامياً في النزعة المحلية للمطالبة بإدارة الثروات، وهو توجه قد يمتد إلى محافظات نفطية أخرى مثل حضرموت ومأرب، بما يفتح الباب أمام موجة جديدة من المطالب المشابهة.

وإذا اتجهت القبائل إلى تنفيذ تهديداتها بمنع خروج الشحنات النفطية، فإن الأزمة قد تتجاوز بعدها الاقتصادي لتتحول إلى اختبار حقيقي لقدرة السلطات على فرض قراراتها في مناطق الإنتاج، الأمر الذي قد يعيد رسم العلاقة بين المركز والمحافظات المنتجة للنفط، ويجعل ملف توزيع العائدات أحد أكثر الملفات حساسية وتأثيراً في المشهد اليمني خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com