“حضرموت“| وسط تكهنات متضاربة.. مطار الريان يشهد انقلابًا في المشهد العسكري.. مغادرة القوات السعودية ووصول قوة أجنبية مجهولة..!
أبين اليوم – خاص
شهد مطار الريان في مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت شرقي اليمن، الخميس، تطورات ميدانية لافتة تمثلت في انسحاب الفصائل الموالية للسعودية من المطار، بالتزامن مع وصول قوة أجنبية لم تُكشف هويتها رسمياً، في خطوة أثارت موجة من التكهنات بشأن طبيعة التحركات الجارية في المحافظة النفطية.
وأكدت مصادر مطلعة أن قوات “22 الطوارئ” المدعومة من السعودية أخلت مواقعها داخل مطار الريان عقب وصول القوة الأجنبية، مشيرة إلى أن هذه القوات بدأت التحرك عبر طريق العبر باتجاه مديريات وادي حضرموت، مع معلومات تفيد باستكمال انتقالها نحو محافظتي مأرب والجوف.
وتباينت الروايات حول هوية القوة الوافدة إلى المطار، إذ رجحت بعض المصادر أنها قوة أمريكية–باكستانية مشتركة، فيما تحدثت مصادر أخرى عن وصول قوة إماراتية، دون صدور أي إعلان رسمي يؤكد أيّاً من هذه الروايات.
كما تداولت مصادر معلومات تفيد بأن القوة الإماراتية – في حال صحة تلك الروايات – تضم عناصر تتبع ما يسمى بـ”الهلال الأحمر الإماراتي”، وسط مزاعم بأن بعض العاملين فيه ينتمون إلى أجهزة أمنية واستخباراتية، إلا أن هذه المعلومات لم تحظَ بتأكيد رسمي أو مستقل.
وتزامنت هذه التطورات مع وصول القيادي المحسوب على الإمارات، عبدالدائم الشعيبي، القائد السابق لـ”لواء بارشيد”، إلى مدينة المكلا، بالتوازي مع استكمال انسحاب الفصائل الموالية للسعودية من المطار، دون الكشف عن طبيعة المهمة التي سيضطلع بها أو أهداف تحركاته في مناطق ساحل حضرموت.
تحليل:
تفتح التحركات الأخيرة في مطار الريان الباب أمام احتمالات متعددة بشأن إعادة ترتيب موازين النفوذ في حضرموت، التي تمثل إحدى أهم المحافظات اليمنية من حيث الثروة النفطية والموقع الجيوسياسي المطل على بحر العرب.
فانسحاب الفصائل المدعومة من السعودية من أحد أبرز المواقع العسكرية في المحافظة، بالتزامن مع وصول قوة أجنبية مجهولة الهوية، يوحي بوجود ترتيبات أمنية وعسكرية تتجاوز مجرد إعادة انتشار اعتيادية.
وفي حال تأكدت مشاركة قوات إماراتية أو عناصر مرتبطة بأبوظبي في هذه التحركات، فقد يعكس ذلك محاولة إماراتية لاستعادة موطئ قدم داخل حضرموت بعد فترة من تراجع نفوذها نتيجة التوتر مع السعودية.
أما إذا كانت القوة ذات طابع أمريكي أو متعدد الجنسيات، فقد تكون الخطوة مرتبطة بترتيبات أمنية أوسع تتصل بحماية الممرات البحرية أو مكافحة الإرهاب، وهو ما يستدعي انتظار تأكيدات رسمية قبل الجزم بطبيعة المهمة.
وبشكل عام، فإن الغموض الذي يحيط بهذه التطورات، إلى جانب توقيتها المتزامن مع تصاعد التنافس الإقليمي على النفوذ في شرق اليمن، يجعل من حضرموت ساحة مفتوحة لاحتمالات إعادة رسم خارطة السيطرة العسكرية والسياسية خلال المرحلة المقبلة، مع ما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على توازنات القوى المحلية والإقليمية.