“عدن“| وسط انفلات أمني متصاعد.. اختطاف رجل أعمال واقتياده إلى جهة مجهولة..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

أقدم مسلحون، مساء الأربعاء، على اختطاف رجل الأعمال كمال صلاح بن شُعيلة أثناء وجوده في أطراف محافظة عدن، واقتادوه إلى جهة مجهولة خارج المدينة، في حادثة جديدة تعكس حالة الانفلات الأمني المتفاقمة في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات السعودية والفصائل الموالية لها.

وأفادت مصادر إعلامية بأن مسلحين اعترضوا طريق بن شُعيلة في الأطراف الشرقية لمدينة عدن، قبل أن يجبرونه بالقوة على الصعود إلى مركبتهم، ثم لاذوا بالفرار إلى جهة غير معلومة.

وبحسب المصادر، تتداول معلومات عن نقل رجل الأعمال المختطف باتجاه محافظة أبين، في حين لا تزال هوية الجهة التي تقف وراء عملية الاختطاف ودوافعها مجهولة، وسط غياب أي توضيح رسمي بشأن مصيره أو مكان احتجازه.

وتعيد الحادثة إلى الواجهة ملف الاختطافات والانتهاكات الأمنية في عدن والمحافظات الجنوبية، في ظل تصاعد عمليات الاحتجاز القسري والاغتيالات والتصفيات، وتعدد التشكيلات المسلحة وتداخل مناطق النفوذ، بما جعل أمن المواطنين ورجال الأعمال عرضة للخطر بصورة متزايدة.

تحليل:

لا تبدو حادثة اختطاف رجل أعمال في عدن مجرد واقعة أمنية معزولة، خصوصاً في بيئة تتعدد فيها الأجهزة والتشكيلات المسلحة وتغيب فيها سلطة أمنية موحدة قادرة على فرض القانون ومحاسبة المتورطين.

فاختطاف شخصية تجارية بهذه الطريقة، وفي وضح نفوذ الأجهزة والفصائل المسيطرة على المدينة ومحيطها، يطرح تساؤلات مباشرة حول الجهة التي تملك القدرة على تنفيذ العملية والخروج بالمختطف من عدن دون اعتراض.

كما أن تداول معلومات عن نقله إلى أبين يفتح الباب أمام احتمال ارتباط العملية بشبكة أوسع من مناطق النفوذ والتحركات المسلحة الممتدة بين عدن وأبين، وليس بواقعة جنائية محدودة داخل المدينة.

والأخطر أن استمرار مثل هذه الحوادث يضرب ما تبقى من البيئة الاقتصادية في عدن؛ فرأس المال لا يبحث فقط عن الأسواق، وإنما عن بيئة آمنة لحركة رجال الأعمال والتجار. وعندما يتحول رجل الأعمال نفسه إلى هدف للاختطاف، تصبح الرسالة الأوسع أن الانفلات الأمني لم يعد يهدد المواطن وحده، بل بات يطاول النشاط التجاري والاقتصادي برمته.

ويبقى الكشف عن مصير كمال صلاح بن شُعيلة وتحديد الجهة المسؤولة عن اختطافه اختباراً حقيقياً للسلطات والقوى الأمنية المسيطرة على عدن: هل تستطيع فعلاً حماية سكان المدينة ومحاسبة خاطفيهم، أم أن تعدد مراكز القوة سيبقي ملف الاختطافات مفتوحاً بلا نهاية؟

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com