الانتقالي يفتح معركة شبوة.. أعلام الانفصال فوق مؤسسات عتق وهجوم على “درع الوطن“..!
أبين اليوم – خاص
بدأ المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، الاثنين، تحركاً جديداً لاستعادة نفوذه في محافظة شبوة النفطية، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر بينه وبين السعودية وتطورات عسكرية وسياسية متسارعة في جنوب وشرق اليمن.
وبثت وسائل إعلام تابعة للانتقالي صوراً من مدينة عتق، عاصمة شبوة، تظهر قيام فصائل تابعة له، بينها ما تعرف بـ«المقاومة الجنوبية»، برفع أعلام الانفصال فوق عدد من المكاتب والمؤسسات الحكومية، في مؤشر على عودة المجلس إلى إظهار حضوره بصورة مباشرة داخل المحافظة.
وتزامنت هذه التحركات مع هجمات متفرقة استهدفت الفصائل المدعومة من السعودية، التي جرى نشرها مؤخراً في شبوة ضمن مساعي الرياض لإعادة ترتيب المشهد العسكري والأمني وإزاحة نفوذ الانتقالي من المحافظة.
وسقط نحو خمسة قتلى وجرحى في هجوم استهدف طقماً تابعاً لقوات «درع الوطن» في مدينة عتق، وفق مصادر محلية، في أول تصعيد من هذا النوع بهذا الحجم منذ بدء الحملة السعودية ضد الانتقالي مطلع العام الجاري.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى موقع شبوة، التي تعد من أبرز المحافظات النفطية في جنوب اليمن، وكانت خلال السنوات الماضية إحدى أهم مناطق النفوذ الإماراتي، قبل أن تبدأ السعودية إعادة بناء حضورها العسكري والسياسي فيها عبر تشكيلات وقوى محلية موالية لها.
ويشير توقيت التحركات إلى أن الانتقالي بدأ الانتقال من مرحلة الدفاع عن نفوذه المتراجع إلى محاولة استعادة مناطق سيطرته السابقة في شرق اليمن، خصوصاً شبوة، في مواجهة المساعي السعودية لاقتلاع نفوذه وإحلال سلطات وتشكيلات جديدة مرتبطة بالرياض.
تحليل:
عودة الانتقالي إلى رفع أعلام الانفصال داخل مؤسسات عتق بالتزامن مع استهداف «درع الوطن» تحمل رسالة سياسية وعسكرية واضحة: المجلس يريد اختبار قدرة السعودية على فرض ترتيباتها الجديدة في شبوة، وعدم السماح بتحويل المحافظة إلى منطقة نفوذ سعودي خالص بعد سنوات من هيمنة أبوظبي عليها.
وتأتي شبوة في مقدمة المناطق التي يصعب على الانتقالي التخلي عنها؛ فهي ليست مجرد مساحة جغرافية، بل عقدة نفطية واستراتيجية تربط محافظات الجنوب بالمناطق الشرقية، ولذلك فإن خسارتها تعني تقليص مشروع الانتقالي شرقاً وحصر ثقله في نطاق جغرافي أضيق.
كما أن استهداف قوات «درع الوطن» داخل عتق، بالتوازي مع التحرك الإعلامي والسياسي للانتقالي، قد يشير إلى محاولة نقل الصراع مع السعودية من مستوى الاحتجاج السياسي إلى فرض كلفة أمنية على الانتشار السعودي الجديد، خصوصاً إذا توسعت الهجمات إلى مواقع وتشكيلات أخرى.
وبالتالي، فإن شبوة قد تكون أمام جولة جديدة من الصراع السعودي–الإماراتي بالوكالة؛ فبينما تسعى الرياض إلى بناء منظومة عسكرية وسياسية بديلة تضمن السيطرة على المحافظات النفطية والمنافذ الشرقية، يحاول الانتقالي استعادة ما خسره وتثبيت حضوره قبل اكتمال عملية إعادة تشكيل السلطة في جنوب وشرق اليمن.