دعوة لمحافظ أبين للتحرك العاجل وتوحيد الصفوف في مواجهة التعبئة الموالية للعدوان..!
أبين اليوم – خاص
في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد جراء العدوان والحصار والحروب، تبرز المسؤولية الوطنية بوصفها اختبارًا حقيقيًا لمواقف المسؤولين وقدرتهم على مواجهة التحديات، بعيدًا عن الخمول والتراخي والتهرب من الواجبات. فالمرحلة الراهنة لا تحتمل الانتظار أو الاكتفاء بالمواقف الشكلية، بل تتطلب مضاعفة الجهود، وتكثيف التحركات، والعمل على مختلف المستويات لحماية الجبهة الداخلية وتعزيز تماسك المجتمع.
وانطلاقًا من هذه المسؤولية، نتوجه إلى محافظ محافظة أبين المعيّن من قبل حكومة صنعاء، الأخ اللواء صالح الجنيدي، بضرورة تكريس جهوده بصورة عاجلة، والاضطلاع بدوره في تحريك مختلف الملفات، وتفعيل الحضور الميداني والمجتمعي، بما يتناسب مع حساسية المرحلة وخطورة التحديات القائمة.
فالتقاعس عن أداء المهام الموكلة إلى المسؤولين في أوقات الأزمات لا ينعكس سلبًا على مستوى الأداء فحسب، بل يهيئ أيضًا الظروف أمام الخصوم لاستغلال الثغرات، واختراق الصفوف، وإضعاف الروح المعنوية، وزعزعة تماسك الجبهة الداخلية.
ونؤكد أهمية أن يبادر محافظ أبين إلى توجيه نداء جامع إلى أبناء المحافظة، التي تمثل ركيزة اجتماعية وقبلية مهمة في الجنوب، داعيًا إلى رص الصفوف، وتوحيد المواقف، وتعزيز التلاحم الوطني، واستنهاض دور المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والإعلاميين وسائر شرائح المجتمع الأبيني في مواجهة التحديات الراهنة.
كما تقتضي المسؤولية كشف محاولات الاستقطاب والتجنيد التي تستهدف أبناء المحافظة، والتنبيه إلى مخاطر استغلال الظروف المعيشية الصعبة لدفع الشباب نحو مسارات تخدم أجندات القوى المنخرطة في العدوان، على حساب مصالحهم ومستقبل مناطقهم.
كما نوجّه نداءً خاصًا إلى شباب أبين، ندعوهم فيه إلى التحلي بالوعي الوطني والمسؤولية، وعدم الانجرار وراء حملات التعبئة والاستقطاب التي تقودها شخصيات باعت مواقفها مقابل مكاسب مسبقة، وتسعى إلى الزج بأبناء المحافظة في صراعات لا تخدم مصالحهم ولا تعود بالنفع على مناطقهم، بل تجعلهم وقودًا لمعارك تُدار لحسابات وأجندات لا تمتّ إلى تطلعاتهم ومصالحهم بصلة.
فالشباب هم الثروة الحقيقية للمحافظة، ولا ينبغي أن يتحولوا إلى وقود لصراعات النفوذ أو أدوات في أيدي من يوظفون حاجاتهم وظروفهم لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية.
إن المرحلة الراهنة تفرض على كل مسؤول أن يثبت حضوره بالفعل لا بالقول، وعلى كل شخصية اجتماعية أن تتحمل مسؤوليتها في حماية النسيج المجتمعي، وعلى أبناء أبين أن يدركوا حجم المخاطر التي تحيط بمحافظتهم وبلادهم.
فالتفريط في المسؤولية يفتح الأبواب أمام الخصوم، والتراخي يمنحهم فرصًا إضافية لاختراق الصفوف؛ أما الوعي ووحدة الموقف وتحمل الواجب الوطني، فهي الركائز الأساسية لمواجهة التحديات وإفشال محاولات الاستقطاب والتعبئة.
رئيس مجلس أحرار أبين،