“لحج“| الإمارات تستعيد قاعدة العند وتُفشل مساعي سعودية لإقصائها من أهم معاقلها..!
أبين اليوم – خاص
نجحت الإمارات، في إعادة بسط نفوذها على واحدة من أهم القواعد العسكرية المطلة على خليج عدن، في خطوة تعكس تصاعد الصراع الخفي مع السعودية جنوب اليمن، وذلك عقب تحركات سعودية هدفت لإزاحة الفصائل الموالية لأبوظبي من قاعدة العند الاستراتيجية بمحافظة لحج.
وأكدت مصادر محلية أن قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً أعادت الانتشار داخل قاعدة العند الواقعة شمال مدينة عدن، بعد أيام من توتر متصاعد مع قائد المنطقة العسكرية الرابعة حمدي شكري الصبيحي.
وبحسب المصادر، جاء هذا التحرك عقب لقاء جمع قيادات من فصائل الانتقالي بالصبيحي في محافظة لحج، حيث تم إبلاغه بشكل مباشر بأن أي محاولة لمواصلة التحركات الرامية لإخراج القوات الموالية للإمارات من القاعدة ستقابل برد عسكري قد يصل إلى استهدافه بالقصف.
وكان الصبيحي قد أعلن سابقاً تسلمه قيادة قاعدة العند استناداً إلى توجيهات سعودية، ضمن ترتيبات جديدة أعقبت تعيينه قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة خلفاً لفضل حسن المحسوب على أبوظبي.
ويُعد شكري من أبرز القادة الذين برزوا ضمن تشكيلات “ألوية العمالقة” المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي، قبل أن يدخل في خلافات مع أبوظبي إثر تعيين طارق صالح قائداً للقوات المشتركة واستبعاده من مراكز النفوذ الرئيسية.
ولم تصدر السعودية حتى اللحظة أي تعليق رسمي بشأن إعادة انتشار قوات الانتقالي داخل العند، غير أن توقيت هذه الخطوة بالتزامن مع تحركات عسكرية داخل مدينة عدن يشير إلى ترتيبات لتصعيد جديد قد تشهده المدينة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع الأهمية الاستراتيجية لقاعدة العند باعتبارها البوابة العسكرية الشمالية لعدن.
كما يأتي هذا التطور بعد تهديدات سابقة أطلقها المجلس الانتقالي باستهداف أي استعراضات أو تحركات عسكرية تدعمها السعودية بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية.
تحليل:
تكشف عودة الانتقالي إلى قاعدة العند أن معركة النفوذ بين الرياض وأبوظبي دخلت مرحلة أكثر حساسية وخطورة، بعدما انتقلت من صراع سياسي مكتوم إلى مواجهة مباشرة على أهم المواقع العسكرية جنوب اليمن.
فالعند ليست مجرد قاعدة عسكرية، بل مركز ثقل استراتيجي يحدد من يمتلك اليد العليا في عدن وخطوط السيطرة نحو الساحل الجنوبي. وما حدث يعكس فشل السعودية حتى الآن في تفكيك البنية العسكرية التي أنشأتها الإمارات خلال سنوات الحرب، رغم محاولاتها إعادة هندسة المشهد عبر تعيين قيادات موالية لها.
كما أن تهديد الانتقالي لقائد عسكري محسوب على الرياض يكشف حجم الجرأة التي باتت تتمتع بها الفصائل المدعومة إماراتياً، ويؤكد أن الجنوب يتجه نحو مرحلة صدام نفوذ مفتوح قد يتجاوز الأدوات السياسية إلى مواجهات ميدانية مباشرة بين الحلفاء السابقين.