“أبين“| أول انشقاق عسكري يضرب قوات “درع الوطن”.. الإمارات تدفع بفصائل الانتقالي لإعادة خلط الأوراق جنوباً..!

5٬792

أبين اليوم – خاص 

أعلن عدد من المجندين المنضوين ضمن الفصائل المدعومة سعودياً انشقاقهم عن ما يسمى “اللواء الرابع درع الوطن”، في خطوة تعكس تصاعد الصراع الخفي بين الرياض وأبوظبي على النفوذ داخل المحافظات الجنوبية.

وتداول ناشطون مقطعاً مصوراً لمجندين من “اللواء الرابع درع الوطن” في محافظة أبين، أعلنوا خلاله انضمامهم إلى قوات “العمالقة” وفصائل أخرى موالية للمجلس الانتقالي والمدعومة إماراتياً، مؤكدين رفضهم الاستمرار ضمن تشكيلات “درع الوطن”.

ووجه المنشقون دعوات لبقية المجندين لمغادرة صفوف “درع الوطن” بشكل فوري، معتبرين أن هذه التشكيلات أُنشئت لخدمة أجندة تستهدف أبناء المحافظات الجنوبية وتعمل على تفكيك القوى المحلية لصالح النفوذ السعودي.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحركات سعودية لإعادة هيكلة الفصائل المسلحة في عدن وشبوة، شملت إقصاء عدد من القيادات البارزة في قوات “العمالقة” المحسوبة على المجلس الانتقالي، من بينهم راشد الحبهي، وضاح الصبيحي، وذو يزن السلمي، إضافة إلى وقف مخصصاتهم المالية خلال الأشهر الماضية.

كما دفعت الرياض بقيادات جنوبية جديدة موالية لرئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، في إطار مساعٍ لإعادة تشكيل الخارطة العسكرية والأمنية جنوب اليمن بما يضمن تقليص نفوذ الفصائل المرتبطة بالإمارات.

تحليل:

تكشف هذه الانشقاقات أن الجنوب اليمني دخل مرحلة صراع مفتوح بين المشروعين السعودي والإماراتي، بعد سنوات من الشراكة الهشة التي حكمتها المصالح المؤقتة. فالسعودية تحاول عبر “درع الوطن” بناء قوة بديلة تدين لها بالولاء المباشر، بينما تتحرك الإمارات لإعادة تجميع أدواتها العسكرية والسياسية بعد الضربات التي تعرض لها المجلس الانتقالي خلال الأشهر الأخيرة.

ما يجري في أبين وعدن وشبوة لا يبدو مجرد خلافات داخلية بين فصائل متنافسة، بل إعادة رسم لخارطة النفوذ جنوباً، تمهيداً لمرحلة قد تشهد مواجهات أوسع بين القوى المحلية المرتبطة بالخارج.

ومع اتساع حالة الاستقطاب داخل المعسكر الواحد، تتزايد احتمالات الانفجار الأمني والعسكري، خصوصاً في ظل محاولات كل طرف فرض وقائع جديدة على الأرض قبل أي تسوية سياسية شاملة في اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com