أقمار صناعية تكشف كارثة بيئية خطيرة قبالة سواحل عدن.. وتسرب نفطي يمتد لخمسة كيلومترات..!
أبين اليوم – خاص
كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية، الأحد، عن كارثة بيئية غير مسبوقة قبالة سواحل مدينة عدن، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات خطيرة على البيئة البحرية والثروة السمكية.
وأظهرت الصور المتداولة على منصات يمنية بقعاً زيتية واسعة تمتد لمسافة تقارب خمسة كيلومترات في المياه المقابلة لمدينة عدن، وسط اتهامات بحدوث تسرب نفطي من عدد من السفن المتمركزة قرب الساحل.
وبحسب مصادر محلية، فإن التلوث النفطي ناجم عن تسربات متكررة من سفن راسية في المنطقة البحرية الخاضعة لسيطرة التحالف، ما تسبب بتلوث واسع للمياه وتهديد مباشر للحياة البحرية.
وكانت الحكومة التابعة للتحالف في عدن قد أقرت بوجود التلوث، بعدما نشر وزير النقل محسن حيدرة صورة توثق البقع النفطية، لكنه حاول التقليل من حجم الكارثة عبر الإشارة إلى توجيهات بإيقاف إحدى السفن المتسببة بالتلوث دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الكوارث البيئية التي شهدتها السواحل اليمنية خلال السنوات الماضية، حيث تحدثت تقارير محلية ودولية عن عمليات تدمير ممنهج للبيئة البحرية في المناطق الجنوبية والشرقية والغربية الواقعة تحت سيطرة التحالف، الأمر الذي أدى إلى نفوق كميات كبيرة من الأسماك والكائنات البحرية وانجرافها نحو الشواطئ.
كما أُثيرت خلال الفترات الماضية اتهامات خطيرة تتعلق بقيام جهات أجنبية بدفن نفايات خطرة، بينها نفايات نووية، في أجزاء من المياه الإقليمية اليمنية، وسط غياب الرقابة البيئية وتدهور قدرات المؤسسات المختصة.
تحليل:
تعكس كارثة التسرب النفطي قبالة عدن مستوى الانهيار الخطير في منظومة الرقابة البحرية والبيئية بالمناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، كما تكشف حجم الاستهتار الذي تتعامل به السلطات القائمة مع واحدة من أخطر الأزمات التي تهدد الأمن البيئي والغذائي لليمن.
فامتداد البقع الزيتية لمسافات واسعة يعني أن الأضرار لن تقتصر على تلوث المياه فحسب، بل ستطال الثروة السمكية ومصادر رزق آلاف الصيادين، إضافة إلى احتمالات تدمير النظم البيئية البحرية على المدى الطويل.
والأخطر أن هذه الحوادث تأتي ضمن سياق متكرر من الاتهامات المرتبطة بالتخلص غير القانوني من النفايات الخطرة في المياه اليمنية، ما يعزز المخاوف من تحول السواحل اليمنية إلى منطقة مفتوحة للعبث البيئي في ظل غياب الدولة وتضارب مصالح القوى الخارجية المتصارعة على الموانئ والممرات البحرية.