“عدن“| قي بيان عسكري مزلزل.. الانتقالي يحدد ساعة الصفر للزحف نحو قصر معاشيق..!

5٬886

أبين اليوم – خاص 

أعلنت “الهيئة العسكرية والأمنية” الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، الإثنين، تنفيذ وقفة احتجاجية تصعيدية أمام قصر معاشيق في مدينة عدن صباح يوم غد الأربعاء، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة السياسية والشعبية مع الحكومة المدعومة من السعودية، وسط أزمة متفاقمة بشأن المرتبات والحقوق العسكرية.

وقالت الهيئة، في بيان، إن التحرك يأتي احتجاجاً على ما وصفته بـ”سياسة العقاب الجماعي” التي تنتهجها الحكومة عبر تأخير وصرف المرتبات بصورة غير منتظمة، مؤكدة أن العسكريين والأمنيين لم يتسلموا مستحقاتهم منذ أربعة أشهر، فضلاً عن استمرار تجاهل ملفات مالية وحقوقية تعود إلى أعوام سابقة.

وأشار البيان إلى أن الاحتجاج يمثل جزءاً من “التصعيد الجنوبي الشامل” ضد ما وصفه بـ”الوصاية والهيمنة السعودية”، متهماً الحكومة بمصادرة حقوق العسكريين والأمنيين، وعدم صرف مستحقات متراكمة تعود إلى أعوام 2016 و2017 و2020، إضافة إلى عدم استكمال التسويات المالية وفتح الرتب العسكرية المستحقة وفقاً لدُفعات التخرج.

وطالبت الهيئة بدمج مستحقات التسويات المالية مع المرتبات الشهرية، ورفضت تمديد عمل اللجنة القضائية المكلفة بمعالجة قضايا العسكريين والمدنيين المبعدين، معتبرة أن أداءها لم يحقق العدالة المنشودة.

كما أعلنت رفضها لأي قرارات تقضي بإحالة العسكريين إلى التقاعد في ظل استمرار حرمان آلاف الضباط والأفراد من حقوقهم الوظيفية والمالية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

واتهم البيان وزارتي الدفاع والداخلية بإقصاء القيادات العسكرية الجنوبية وإحلال شخصيات موالية لحزب الإصلاح مكانها، معتبراً ذلك جزءاً من عملية إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية بما يخدم أجندات سياسية تتعارض مع تطلعات القوى الجنوبية.

وفي ختام البيان، دعت الهيئة العسكريين والأمنيين وقيادات “المقاومة الجنوبية” ومختلف النقابات والاتحادات العمالية إلى المشاركة الواسعة في الوقفة الاحتجاجية أمام قصر معاشيق، مؤكدة أن الفعالية تهدف إلى انتزاع الحقوق ورفض استمرار السياسات التي تستهدف، بحسب وصفها، تفكيك القوى الجنوبية وإضعافها.

تحليل:

يمثل الإعلان عن الزحف نحو قصر معاشيق تطوراً لافتاً في مسار الصراع داخل المعسكر المناهض لصنعاء، إذ ينقل المواجهة بين المجلس الانتقالي والسعودية من مستوى التراشق السياسي والإعلامي إلى مرحلة الضغط الميداني المباشر على الحكومة الموجودة في عدن.

كما أن اختيار قصر معاشيق، باعتباره المركز الرمزي للسلطة التنفيذية، يحمل رسالة بأن الأزمة لم تعد تقتصر على المطالب المالية، وإنما أصبحت تتخذ بعداً سياسياً يتعلق بشرعية الحكومة ونفوذ الرياض داخل المحافظات الجنوبية.

ويعكس البيان أيضاً محاولة من المجلس الانتقالي لاستثمار حالة السخط الشعبي الناتجة عن انهيار الخدمات وتأخر المرتبات وارتفاع الأسعار، عبر توسيع دائرة الاحتجاج لتشمل العسكريين والأمنيين والنقابات العمالية، بما يحول الأزمة الاقتصادية إلى ورقة ضغط سياسية ضد السعودية وحلفائها.

وإذا حظيت الدعوات باستجابة واسعة، فإنها قد تضع الحكومة أمام اختبار صعب بين الاستجابة للمطالب أو اللجوء إلى إجراءات أمنية قد تؤدي إلى مزيد من التوتر داخل عدن.

وتشير هذه التطورات إلى أن الخلاف بين الرياض والمجلس الانتقالي لم يعد مرتبطاً فقط بترتيبات النفوذ وتقاسم السلطة، بل دخل مرحلة صراع على إعادة تشكيل موازين القوى داخل الجنوب.

ومع استمرار الأزمة المالية وتصاعد الاحتقان الشعبي، فإن احتمالات اتساع الاحتجاجات أو تحولها إلى مواجهات بين الفصائل المسلحة تظل قائمة، الأمر الذي قد يجعل عدن أمام مرحلة أكثر حساسية، ويعمق الانقسامات داخل التحالف المناهض لصنعاء، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية والسياسية على السعودية في أكثر من جبهة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com