“شبوة“| انقسام حاد حول تعيينات “العليمي” العسكرية بين الإصلاح والانتقالي..!

5٬886

أبين اليوم – خاص 

أثار تعليق القيادي في حزب الإصلاح سيف الحاضري جدلاً واسعاً بشأن التعيينات العسكرية الأخيرة التي أصدرها رشاد العليمي في قيادة المنطقة العسكرية الرابعة، حيث اعتبرها تعبيراً عن “مناصفة غير معلنة” بين قوى محسوبة على السعودية وأخرى مرتبطة بـالإمارات، في ظل غياب ما وصفه بدور “الشرعية”.

وأوضح الحاضري، في منشور على منصة “إكس”، أن هذه التعيينات تعكس توازناً مفروضاً بين نفوذين إقليميين، مؤكداً أن مكونات الشرعية، وعلى رأسها الإصلاح، باتت خارج دائرة التأثير في قرارات تمس بنيتها.

واعتبر أن التعيينات تحولت من أداة لبناء مؤسسات الدولة إلى وسيلة لإعادة توزيع النفوذ بين أطراف إقليمية.

في المقابل، رفضت قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي هذه القرارات، حيث وصفها القيادي لحمر علي لسود بأنها “باطلة وفاقدة للشرعية”، معتبراً أنها تخالف اتفاق الرياض 2022، وداعياً الشارع الجنوبي إلى عدم الاعتراف بها.

وجاءت هذه التعيينات ضمن قرارات شملت تعيين قيادات جديدة للمنطقة العسكرية الرابعة، في سياق تحركات تقودها السعودية لإعادة هيكلة ودمج الفصائل العسكرية في جنوب اليمن، بهدف توحيدها تحت قيادة مركزية.

تحليل:

تعكس ردود الفعل المتباينة على هذه التعيينات حجم التشظي داخل المعسكر المناهض لصنعاء، حيث لم تعد الخلافات مقتصرة على التنافس بين السعودية والإمارات، بل امتدت لتشمل الحلفاء المحليين أنفسهم.

طرح “المناصفة غير المعلنة” يكشف إدراكاً داخل الإصلاح بأنه يتم إقصاؤه تدريجياً من مراكز القرار، في مقابل صعود قوى مدعومة إماراتياً أو معاد تشكيلها برعاية سعودية.

في المقابل، يرفض الانتقالي هذه الترتيبات من زاوية مختلفة، باعتبارها تقويضاً لاتفاقات سابقة ومحاولة لفرض واقع جديد من خارج الجنوب. النتيجة أن مشروع “الدمج والهيكلة” الذي تقوده الرياض يواجه أزمة شرعية مزدوجة: من قوى مستبعدة تشكو التهميش، ومن قوى قائمة ترفض إعادة ترتيب نفوذها.

وهذا التناقض قد يحول عملية إعادة الهيكلة من أداة توحيد إلى عامل تفجير إضافي، خاصة في بيئة جنوبية شديدة الحساسية لتوازنات القوة والانتماءات السياسية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com