تصاعد الفوضى الأمنية بمناطق التحالف.. اغتيالات وهجمات مسلحة ومواجهات قبلية تهز تعز وشبوة..!
أبين اليوم – خاص
تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للسعودية تصاعداً لافتاً في حالة الانفلات الأمني، مع تزايد الهجمات المسلحة والاشتباكات القبلية في عدد من المحافظات اليمنية.
وأفادت مصادر حقوقية في مدينة تعز، الأربعاء، أن ما يسمى مدير الشؤون الفنية بفرع مكتب الأشغال بمديرية القاهرة، عادل محمد عوفان، نجا من محاولة اغتيال أثناء نزوله الميداني للإشراف على إزالة بناء مستحدث في أحد الشوارع العامة وسط المدينة.
وبحسب المصادر، أقدم مسلحون على إطلاق وابلاً من الرصاص باتجاه “عوفان” رفضاً لقرار إزالة البناء المخالف، في حادثة تعكس حالة الانهيار الأمني التي تشهدها الأحياء الواقعة تحت سيطرة فصائل حزب الإصلاح في تعز.
وفي محافظة الحديدة، تعرض منزل نائب مدير مكتب حقوق الإنسان الموالي للتحالف، غالب القديمي، بمدينة حيس، لهجوم مسلح نفذه مجهولون مساء الثلاثاء، حيث أطلق المسلحون النار بشكل مباشر على المنزل، ما تسبب بحالة هلع بين السكان دون تسجيل إصابات.
وفي سياق متصل، اندلعت مواجهات قبلية في مديرية حبان بمحافظة شبوة بين أبناء قبائل خبر لقموش، على خلفية خلافات وقضايا داخلية، وسط غياب تام لأي تحرك من قبل الفصائل الموالية للسعودية لاحتواء التوتر.
وتتهم أوساط محلية القيادات التابعة للتحالف بتغذية الصراعات القبلية في شبوة بما يخدم أجنداتها المرتبطة بإحكام السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة الفراغ الأمني وتآكل مؤسسات الدولة بالمناطق الواقعة تحت نفوذ الفصائل المدعومة من السعودية، منذ انسحاب قوات الجيش من تلك المناطق مطلع العام 2016.
تحليل:
تعكس هذه الحوادث حجم التدهور الأمني المتسارع في مناطق سيطرة الفصائل الموالية للتحالف، حيث بات السلاح والنفوذ القبلي بديلاً عن مؤسسات الدولة الغائبة.
كما تكشف تكرار عمليات الاغتيال والهجمات المسلحة عن فشل القوى المسيطرة في فرض الاستقرار أو بناء منظومة أمنية موحدة، في وقت تتزايد فيه الاتهامات باستخدام الانقسامات القبلية والصراعات المحلية كأداة لإدارة النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوة داخل المحافظات الجنوبية والشرقية، خصوصاً في المناطق ذات الأهمية الاقتصادية والنفطية.