حضرموت تغلي.. جرعة جديدة في أسعار الديزل تشعل دعوات الانتفاضة الشعبية..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

أشعلت الحكومة الموالية للسعودية موجة غضب واسعة في أوساط أبناء حضرموت، عقب فرضها جرعة سعرية جديدة على مادة الديزل، في خطوة اعتبرها ناشطون امتداداً لسياسات الإفقار والضغط الاقتصادي التي تستهدف المحافظة النفطية.

وأعلنت شركة النفط التابعة للحكومة، بصورة مفاجئة، رفع سعر لتر الديزل المحلي إلى 1800 ريال يمني، بزيادة بلغت 280 ريالاً للتر الواحد، ما رفع سعر الجالون سعة 20 لتراً إلى 36 ألف ريال في مدينتي المكلا وسيئون، بزيادة مباشرة تصل إلى 5600 ريال للجالون الواحد.

وأثار القرار حالة استياء واسعة، خصوصاً مع استمرار بيع جالون الديزل في مأرب، الخاضعة لسلطات حزب الإصلاح، بسعر ثابت يبلغ 8 آلاف ريال فقط منذ عام 2023، وهو فارق سعري ضخم اعتبره أبناء حضرموت دليلاً على وجود تمييز اقتصادي وسياسة استنزاف ممنهجة بحق المحافظة.

وترافق القرار مع تصاعد حدة الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا ناشطون إلى تحركات شعبية واسعة واحتجاجات ميدانية لإيقاف ما وصفوه بسياسات “النهب والتجويع”. وكتب الناشط الحضرمي مزاحم باجابر في منشور متداول: “إذا صح خبر ارتفاع سعر لتر الديزل، فإننا لن ندعو لإغلاق الشوارع بل لاقتلاعها”، في تعبير يعكس حجم الاحتقان الشعبي المتنامي.

وتحذر أوساط محلية من أن الزيادة الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع إضافي في تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية، ما يفاقم الأعباء المعيشية على السكان في ظل الانهيار الاقتصادي المستمر.

تحليل:

تكشف الجرعة الجديدة في أسعار الديزل عن تصاعد الأزمة الاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف، لكنها في حالة حضرموت تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز البعد المعيشي المباشر. فالفارق الكبير بين أسعار الوقود في حضرموت ومأرب يعزز شعور أبناء المحافظة بأن ثرواتهم النفطية لا تنعكس على واقعهم الخدمي والاقتصادي، بل تُستخدم ضمن ترتيبات نفوذ تخدم مراكز قوى محددة.

كما أن توقيت القرار يأتي في ظل حالة احتقان متراكمة داخل حضرموت، التي تشهد منذ أشهر تصاعداً في الخطاب الرافض للهيمنة الخارجية والإدارة الاقتصادية الحالية، الأمر الذي يجعل أي جرعة سعرية جديدة بمثابة شرارة إضافية قد تدفع نحو انفجار احتجاجي واسع.

وتعكس الدعوات المتصاعدة للانتفاضة الشعبية حجم التآكل في الثقة بالسلطات المحلية والحكومة، خصوصاً مع تنامي القناعة لدى قطاعات واسعة بأن الأزمات المعيشية لم تعد نتيجة عجز إداري فحسب، بل أداة ضغط وإخضاع سياسي. وفي حال استمرت السلطة في تجاهل حالة الغضب الشعبي، فإن حضرموت قد تتحول إلى بؤرة احتجاج مفتوحة تحمل تداعيات سياسية وأمنية تتجاوز حدود المحافظة نفسها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com