تُرك ينزف لساعات ونُعي قبل وفاته.. الكشف عن تفاصيل جديدة حول مقتل خليفة طارق صالح بالساحل الغربي..!

5٬901

أبين اليوم – خاص 

كشفت تسريبات من داخل الفصائل التهامية، تفاصيل مثيرة بشأن عملية اغتيال القيادي البارز يحيى الوحيش، قائد الفرقة الأولى “مقاومة وطنية”، في حادثة تعكس حجم الانقسام والتنافس داخل معسكر التحالف بالساحل الغربي لليمن.

وبحسب مصادر نقل عنها الصحفي التهامي وديع عطا، فإن الوحيش تُرك ينزف لساعتين عقب استهدافه بعبوة ناسفة في مدينة الخوخة، وسط رفض من طارق صالح لطلب إجلائه بصورة عاجلة، في حين جرى الإعلان عن وفاته قبل أن يلفظ أنفاسه فعليًا، ما أثار موجة شكوك واسعة داخل أوساط الفصائل التهامية.

وكان طارق صالح قد سارع عقب العملية مباشرة إلى اتهام “الحوثيين” بالوقوف وراء الاغتيال، رغم غياب أي تحقيقات أو أدلة معلنة، الأمر الذي عزز فرضيات وجود تصفية داخلية مرتبطة بإعادة ترتيب النفوذ في الساحل الغربي.

وتشير المعطيات إلى أن الوحيش كان يحظى بدعم سعودي متصاعد، خصوصًا مع علاقته الوثيقة بالحاكم السعودي لعدن فلاح الشهراني، إضافة إلى كونه المرشح الأبرز لقيادة الفصائل الموالية للإمارات في الساحل الغربي، ضمن خطة سعودية لإعادة هيكلة تلك التشكيلات ودمجها مع فصائل محسوبة على حزب الإصلاح في تعز.

كما كشفت المصادر أن الوحيش كان يستعد للسفر إلى الرياض بدعوة رسمية من قيادة التحالف، قبل ساعات فقط من اغتياله، ما أعطى للعملية أبعادًا سياسية تتجاوز مجرد الاستهداف الأمني التقليدي.

وفي مؤشر لافت، نشر السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر تغريدة نعى فيها الوحيش وأشاد بما وصفها بـ”أدواره البطولية”، في خطوة اعتبرها مراقبون تلميحًا سعوديًا نادرًا نحو تحميل الإمارات أو أدواتها مسؤولية تصفية الرجل، خصوصًا أنها المرة الأولى التي يتدخل فيها السفير السعودي بهذه الصيغة في ملف اغتيال قائد ميداني ضمن الفصائل الموالية للتحالف.

تحليل:

تكشف عملية اغتيال يحيى الوحيش أن الساحل الغربي دخل مرحلة صراع مفتوح بين السعودية والإمارات على النفوذ العسكري والولاءات المحلية، بعد سنوات من إدارة التباينات خلف الكواليس.

فالوحيش لم يكن مجرد قائد ميداني، بل مشروعًا سعوديًا لإعادة تشكيل موازين القوة داخل معسكر طارق صالح، وهو ما جعل تصفيته تبدو كرسالة مباشرة لإفشال أي محاولة سعودية لاختراق البنية العسكرية التي بنتها أبوظبي هناك.

كما أن طريقة التعامل مع الحادثة، والتسريبات المتعلقة بمنع إسعافه، توحي بأن القضية تتجاوز الاغتيال إلى تصفية سياسية ممنهجة داخل معسكر يفترض أنه حليف موحد.

وفي حال تصاعد هذا التوتر، فإن الساحل الغربي قد يتحول إلى ساحة مواجهة نفوذ بين الرياض وأبوظبي، مع ما يحمله ذلك من احتمالات انفجار داخلي يعيد خلط الأوراق في كامل الجغرافيا الخاضعة للتحالف.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com