“عدن“| مع اتساع الغضب الشعبي ضد السعودية.. قوات “درع الوطن” تشن حملة اختطافات واسعة ضد المحتجين..!
أبين اليوم – خاص
شنت القوات الموالية للسعودية، الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات المشاركين في الاحتجاجات الشعبية المتواصلة لليوم الرابع على التوالي في مدينة عدن جنوبي اليمن، تنديداً بالانهيار الحاد في خدمات الكهرباء والخدمات الأساسية.
وأفادت مصادر حقوقية في المدينة بأن حملة الاختطافات استهدفت المشاركين في الاحتجاجات بطريقة مهينة عقب اعتصامهم المفتوح في منطقة كريتر، بالتزامن مع تعرضهم لإطلاق الرصاص الحي من قبل القوات الموالية للسعودية خلال ساعات متأخرة من ليل الثلاثاء.
وأوضحت المصادر أن قوات من “درع الوطن” و”العمالقة” إلى جانب فصائل أخرى، عززت انتشارها العسكري في محيط قصر معاشيق بمنطقة كريتر عقب انتقال المحتجين إلى المنطقة، مشيرة إلى أن القوات لاحقت المواطنين بالمدرعات والآليات العسكرية المختلفة، قبل اقتياد المختطفين إلى جهات مجهولة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدن ومدن عدة في حضرموت تصاعداً لافتاً في الاحتجاجات الشعبية ضد السعودية والحكومة التابعة لها، على خلفية خروج منظومة الكهرباء عن الخدمة بشكل شبه كامل بسبب نفاد الوقود، بالتزامن مع موجة حر شديدة ضاعفت من معاناة السكان وحولت حياتهم اليومية إلى جحيم.
ويحمّل المحتجون ما يصفونها بـ”اللجنة الخاصة السعودية” مسؤولية التدهور المعيشي والخدمي، متهمين إياها بانتهاج سياسة “العقاب الجماعي” بحق سكان جنوب وشرق اليمن.
تحليل:
تعكس حملة الاعتقالات الأخيرة في عدن حجم القلق الذي يساور القوى الموالية للسعودية من اتساع رقعة الغضب الشعبي وتحول الاحتجاجات المطلبية إلى حالة رفض سياسي أوسع للوجود والنفوذ السعودي في المحافظات الجنوبية والشرقية.
فمع الانهيار المتسارع للكهرباء والخدمات الأساسية، لم تعد الأزمة مجرد إخفاق حكومي عابر، بل باتت تُنظر إليها شعبياً كنتاج مباشر لسياسات الهيمنة والصراع على النفوذ، الأمر الذي ينذر بدخول عدن ومدن الجنوب مرحلة أكثر توتراً قد يصعب احتواؤها أمنياً، خصوصاً مع تزايد الاحتقان الشعبي وتراجع قدرة السلطات على تقديم أي حلول فعلية للأزمات المعيشية المتفاقمة.