“عدن“| بالوثائق والمنشورات.. اغتيال طبيبين سوريين في مديرية المنصورة يثير شبهات “التصفية السياسية”.. وتحريض إلكتروني يقود إلى اتهامات خطيرة..!

6٬000

أبين اليوم – خاص 

أزاحت مصادر إعلامية ومحلية الستار عن معطيات صادمة تتعلق بالجريمة التي هزّت مدينة عدن، وأسفرت عن مقتل الطبيب السوري الدكتور سامر أحمد حسن، استشاري الأمراض الباطنية وزراعة الكلى، وزوجته الدكتورة سماهر الموسى، استشارية أمراض الروماتيزم والمناعة، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة داخل الأوساط الطبية والحقوقية.

وبحسب الوثائق والمنشورات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، فإن القضية لم تعد تُقرأ باعتبارها حادثة إطلاق نار عشوائي نفذها أحد أفراد حراسة منزل محافظ عدن عبد الرحمن شيخ في مديرية المنصورة، بل باعتبارها نتيجة مباشرة لحملة تحريض إلكترونية منظمة استهدفت الطبيبين خلال الأيام الماضية.

وأظهرت المواد المتداولة أن ناشطين وإعلاميين محسوبين على حزب الإصلاح شنوا حملة تعبئة وتحريض ضد الزوجين السوريين، تضمنت اتهامات سياسية تتعلق بعلاقتهما بالنظام السوري والرئيس بشار الأسد، في خطاب تصعيدي اعتبره حقوقيون تمهيداً معنوياً لعملية الاستهداف.

ويرى مراقبون أن تزامن التحريض الإعلامي مع عملية القتل يفتح الباب أمام فرضية “التصفية السياسية المغطاة أمنياً”، خصوصاً في ظل تنامي الاغتيالات والانفلات الأمني الذي تشهده مدينة عدن الخاضعة لسيطرة الفصائل المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي.

وفي السياق ذاته، حمّلت سلطة صنعاء السعودية مسؤولية الجريمة، معتبرة أن ما جرى يعكس حجم الفوضى والانهيار الأمني في مناطق سيطرة التحالف جنوب اليمن.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد الفرح، في تدوينة على منصة “إكس”، إن اغتيال الطبيبين السوريين “جريمة مدانة ومستنكرة بكل المقاييس الإنسانية والأخلاقية”، مشيراً إلى أن الضحيتين قدما إلى عدن بهدف خدمة المرضى والتخفيف من معاناتهم، بعيداً عن أي صراعات سياسية.

وأضاف الفرح أن صنعاء حذّرت مراراً من تداعيات الانفلات الأمني في المناطق الواقعة تحت سيطرة التحالف، مؤكداً أن استمرار حالة الفوضى وغياب مؤسسات الحماية سيؤدي إلى اتساع دائرة الجريمة واستهداف الكفاءات والعاملين في القطاعات الإنسانية والخدمية.

تحليل:

تكشف جريمة اغتيال الطبيبين السوريين في عدن عن تحوّل خطير في طبيعة الصراع داخل المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، حيث بات التحريض الإعلامي والسياسي يُستخدم كأداة تمهيدية لتصفية الخصوم أو المستهدفين معنوياً قبل استهدافهم جسدياً.

كما تعكس الحادثة حجم التشظي الأمني وغياب سلطة الدولة، في مدينة تحولت فيها الحسابات السياسية والإقليمية إلى تهديد مباشر لحياة المدنيين والكفاءات الأجنبية والعربية العاملة في المجال الإنساني والطبي.

وفي حال ثبت وجود صلة بين حملات التحريض والجريمة، فإن ذلك سيضع القوى المسيطرة في عدن أمام اتهامات خطيرة تتعلق بتوظيف المناخ الإعلامي والأمني لإدارة صراعات تتجاوز الحدود اليمنية نفسها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com