احتجاز بن حبريش يفجر تصعيدًا قبليًا في حضرموت.. وحلف القبائل يطالب السعودية بسرعة عودته ويحذر من تداعيات استمرار غيابه..!

5٬993

أبين اليوم – خاص 

طالب حلف قبائل حضرموت بعودة رئيسه الشيخ عمرو بن حبريش العليي والوفد المرافق له من المملكة العربية السعودية بصورة عاجلة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تفرض حضوره في حضرموت لمباشرة مسؤولياته وقيادة المرحلة، في ظل التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المحافظة.

وجاء الموقف خلال اجتماع موسع ضم قيادات الحلف والمقادمة والمناصب ومشايخ القبائل، إلى جانب شخصيات اجتماعية ووجهاء وأعيان، في منطقة العليب بهضبة حضرموت، خُصص لمناقشة استمرار تعذر عودة بن حبريش والوفد المرافق له بعد أشهر من بقائهم في السعودية.

وأكد المجتمعون إبقاء اجتماعاتهم في حالة انعقاد دائم لمتابعة مستجدات القضية واتخاذ ما يلزم من مواقف وإجراءات وفقاً لتطورات الملف، مطالبين بسرعة التدخل لمعالجة الأزمة بما يراعي خصوصية المرحلة ويحافظ على طبيعة العلاقات التاريخية بين حضرموت والمملكة العربية السعودية، مع التحذير من أي تداعيات قد لا تصب في مصلحة جميع الأطراف.

وتأتي هذه المطالبات عقب منع الشيخ عمرو بن حبريش من استكمال عودته إلى حضرموت عبر منفذ الوديعة، بعد نحو ستة أشهر من وجوده في السعودية، وهو ما أثار موجة واسعة من الاستياء في الأوساط القبلية والسياسية والشعبية داخل حضرموت واليمن عموماً.

وشهدت الأيام الماضية تصاعداً في الدعوات المطالبة بتدخل السلطات السعودية لإنهاء القضية والسماح لبن حبريش بالعودة، وسط تحذيرات من أن استمرار احتجازه قد يفاقم حالة الاحتقان في حضرموت، فيما اعتبر منتقدون أن الإجراء يمثل خروجاً عن الأعراف القبلية والسياسية والإجراءات المتبعة في التعامل مع القيادات الاجتماعية.

تحليل:

يعكس تصعيد حلف قبائل حضرموت أن قضية الشيخ عمرو بن حبريش لم تعد شأناً شخصياً أو إدارياً، بل تحولت إلى قضية ذات أبعاد سياسية وقبلية تمس مكانة الحلف ودوره في معادلة حضرموت.

كما أن إبقاء اجتماعات الحلف مفتوحة يشير إلى أن القبائل تستعد لخيارات تصعيدية تدريجية إذا استمر منع عودة رئيسها، وهو ما يمنح القضية زخماً متزايداً داخل المحافظة.

وتكتسب الأزمة حساسية خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي لحضرموت، والتنافس الإقليمي على النفوذ فيها، إذ إن أي توتر في العلاقة بين السعودية وحلف قبائل حضرموت قد ينعكس على التوازنات السياسية والأمنية في شرق اليمن، خصوصاً أن الحلف يمثل أحد أبرز الفاعلين المحليين القادرين على التأثير في المشهد القبلي والسياسي.

ومن المرجح أن تسعى الرياض إلى احتواء الأزمة عبر مخرج يحفظ علاقاتها مع القيادات الحضرمية ويمنع تحول القضية إلى نقطة تعبئة شعبية ضد سياساتها في المحافظة.

أما في حال استمرار منع عودة بن حبريش، فإن الأزمة قد تتطور إلى مرحلة أكثر تعقيداً، تتجاوز المطالب القبلية لتتحول إلى ملف سياسي يفرض نفسه على مستقبل العلاقة بين السعودية والقوى المحلية في حضرموت، بما قد يعيد رسم موازين النفوذ والتحالفات في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية من الناحية الجيوسياسية والاقتصادية.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com