وسط تصاعد الرفض القبلي لاستئناف تصدير النفط.. إرسال تعزيزات سعودية لشبوة..!

5٬991

أبين اليوم – خاص 

دفعت السعودية، الأربعاء، بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة شبوة، ثاني أهم المحافظات النفطية في شرق اليمن، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد الرفض القبلي لخطط استئناف تصدير النفط، وما يرافقها من توترات متزايدة حول إدارة عائدات الثروة النفطية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً قالوا إنها تُظهر أرتالاً عسكرية وصلت إلى مدينة عتق، المركز الإداري لمحافظة شبوة، وسط أنباء متداولة عن انتماء تلك القوات إلى تشكيلات مرتبطة بـ”العمالقة” أو قوات “درع الوطن”، دون صدور تأكيد رسمي بشأن هويتها.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يُعلن فيها عن وصول تعزيزات سعودية إلى مدينة عتق منذ بدء التغييرات التي شهدها المشهد العسكري في المحافظة خلال الأشهر الماضية، والتي تزامنت مع إعادة ترتيب موازين النفوذ بين القوى المحلية والإقليمية.

وجاءت هذه التحركات بعد أيام من إعلان حلف قبائل شبوة رفضه قرار استئناف تصدير النفط، مشترطاً الاستجابة لجملة من المطالب، أبرزها تخصيص نسبة من عائدات الثروة النفطية للمحافظة، والتنمية المحلية، ملوحاً باتخاذ خطوات تصعيدية في حال تجاهل مطالبه.

ويتزامن التصعيد في شبوة مع استمرار الجدل بشأن مصير رئيس حلف قبائل حضرموت، الشيخ عمرو بن حبريش، الذي لا يزال غائباً عن الأنظار منذ إعادته من منفذ الوديعة إلى الرياض، في وقت يواصل فيه حلف قبائل حضرموت اجتماعاته للمطالبة بعودته والإفراج عنه.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النقاش حول آليات إدارة عائدات النفط، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف يمنية بشأن وجهة الإيرادات وكيفية إدارتها، في وقت لم تصدر فيه الجهات الرسمية المعنية توضيحات تفصيلية بشأن هذه الملفات.

تحليل:

تعكس التعزيزات العسكرية المتجهة إلى شبوة حساسية المرحلة التي تسبق أي محاولة لإعادة تشغيل صادرات النفط، إذ يبدو أن ملف الثروة النفطية بات يتجاوز كونه قضية اقتصادية ليصبح محوراً للصراع السياسي والأمني والقبلي في المحافظات المنتجة.

فالتزامن بين وصول القوات وتصاعد مطالب القبائل يشير إلى أن السلطات تستعد لاحتمالات اتساع دائرة الاحتجاجات أو محاولات تعطيل عمليات الإنتاج والتصدير.

كما أن تشابه المطالب المرفوعة في شبوة مع تلك التي برزت في حضرموت يعكس اتجاهاً متنامياً داخل المحافظات النفطية نحو المطالبة بحصة أكبر من العائدات وإدارة أكثر استقلالية للموارد المحلية.

وإذا استمرت هذه المطالب في الاتساع، فقد تجد السلطات نفسها أمام تحديات متزامنة في أكثر من محافظة استراتيجية، بما يزيد من تعقيد أي خطة لاستئناف صادرات النفط بصورة مستقرة.

ومن منظور أوسع، فإن استقرار قطاع النفط في اليمن لن يعتمد فقط على الجوانب الأمنية، بل أيضاً على قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى تفاهمات مع القوى المحلية والقبلية بشأن تقاسم المنافع وإدارة الموارد.

وفي ظل استمرار التوترات السياسية والانقسامات الداخلية، يبقى ملف النفط مرشحاً لأن يظل أحد أبرز عوامل إعادة تشكيل التوازنات في شرق اليمن خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com