“تعز“| اتهامات للإصلاح باستغلال معاناة المدنيين لاستدرار أموال المانحين ونهب شحنات الغاز..!

5٬996

أبين اليوم – خاص 

شنّت شخصيات وناشطون في تعز، الثلاثاء، هجوماً على حزب الإصلاح، الذي يفرض نفوذه على المدينة، متهمين سلطته باستغلال معاناة المدنيين وتوظيف الأزمات المعيشية والخدمية لتحقيق مكاسب مالية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الميدانية على قواته مع اقتراب المواجهات من الأحياء الحضرية.

واتهم الناشط علي سالم، المقيم في المدينة، سلطة الحزب بتعمد ترك القمامة تتكدس في الشوارع والأحياء، بهدف تصوير الأوضاع الخدمية بصورة كارثية واستثمار معاناة السكان لاستدرار المزيد من المساعدات والتمويلات من المانحين والمنظمات الدولية.

وفي سياق متصل، كشف القيادي السابق في “المقاومة الجنوبية” عادل الحسني عن مصادرة قوات الحزب عدداً من قاطرات الغاز التي سمحت صنعاء بدخولها إلى المدينة، مشيراً إلى أن الشحنات جرى الاستيلاء عليها بغرض بيعها في السوق السوداء، بدلاً من إيصالها إلى المواطنين وتخفيف أزمة الغاز المنزلي.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى حزب الإصلاح بشأن تعامله مع التطورات العسكرية في تعز، ومحاولاته، وفقاً لمصادر محلية، دفع المواجهات نحو الأحياء السكنية، عقب خسارته مواقع في الجبهات الريفية المحيطة بالمدينة.

ولا تزال مجاميع مسلحة تابعة للحزب تتحصن داخل الأحياء السكنية، بالتزامن مع تقدم قوات صنعاء في الأطراف الغربية والجنوبية والشرقية للمدينة، وهو ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانتقال تداعياتها بصورة مباشرة إلى المدنيين وممتلكاتهم.

وبالتوازي مع التطورات الميدانية، تتواصل الانتقادات بشأن توظيف ملف الحصار والأوضاع الإنسانية في مخاطبة المانحين، فيما يتهم منتقدون سلطات الحزب بفرض الجبايات على السكان تحت مبررات دعم “المقاومة”، رغم ما يقولون إنه تدفق مستمر للدعم المالي والعسكري إلى تشكيلاته خلال أكثر من عقد.

تحليل:

تكشف هذه الاتهامات عن أزمة تتجاوز تدهور الخدمات وشح المشتقات الأساسية إلى صراع على الموارد والنفوذ في مدينة تتزايد فيها الضغوط العسكرية.

فحين تتحول القمامة وأزمات الغاز ومعاناة السكان إلى ملفات تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن استغلالها، يصبح السؤال الجوهري متعلقاً بمدى انعكاس المساعدات والموارد على حياة المواطنين، وبالجهات التي تتحكم في تدفقها وتوزيعها، بعيداً عن الشعارات المعلنة.

أما ميدانياً، فإن اقتراب المواجهات من الأحياء السكنية يضع المدنيين أمام مخاطر مضاعفة، ويجعل مسؤولية تجنيبهم الصراع أولوية لا تحتمل المساومة.

مصادرة شحنات الغاز أو استغلال الأزمات الخدمية لاستقطاب التمويل، تستدعي تحقيقاً مستقلاً يكشف مصير الموارد والمسؤولين عن إدارتها؛ لأن تحويل الاحتياجات الأساسية إلى أوراق ضغط أو مصادر ربح لا يفاقم الأزمة الإنسانية فحسب، بل يقوض أيضاً الثقة بين المجتمع والسلطات القائمة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com