“عدن“| مع دخول قوات “درع الوطن”.. فضائح تهريب الأموال تتناثر في المطار..!

5٬900

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر مطلعة في مطار عدن عن قيام فصائل “درع الوطن” الموالية للسعودية بفرض إجراءات تفتيش دقيقة على المسافرين، أسفرت خلال اليومين الماضيين عن ضبط عدد من الأشخاص المقربين من قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي أثناء محاولتهم تهريب مبالغ ضخمة من العملات الأجنبية.

وبحسب المصادر، تم ضبط شخصين يعملان في مكتب وزير الدفاع المقال محسن الداعري، أثناء محاولتهما تهريب نحو تسعة ملايين دولار خلال مغادرتهما عدن برفقة عائلاتهما، بعد توزيع المبالغ داخل جيوب سرية في الحقائب الشخصية وحقائب أفراد العائلة.

وأشارت المصادر إلى أن مطار عدن شهد، قبيل دخول فصائل “درع الوطن”، حركة نشطة لمغادرة شخصيات محسوبة على الانتقالي، ما يرجّح – وفق تقديرها – أن الفترة الفاصلة بين وصول الفصائل الموالية للسعودية وانتشارها الفعلي داخل المطار قد شهدت عمليات تهريب واسعة للأموال من قبل قيادات موالية للإمارات.

وأوضحت أن إجراءات التفتيش في المطار كانت تتسم بحالة من الاسترخاء والتساهل قبل دخول فصائل “درع الوطن”، في إشارة إلى تواطؤ محتمل من قبل ألوية العمالقة الموالية للإمارات، التي فرضت سيطرتها على المطار خلال الفترة من 6 إلى 9 يناير الجاري، قبل وصول القوات السعودية وانتشارها داخله.

ويأتي ذلك في سياق فضائح متكررة تتعلق بتهريب الأموال عبر مطار عدن، والتي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والإعلامية خلال السنوات الماضية في مناطق سيطرة التحالف جنوب وشرق اليمن.

وكان فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، برئاسة كمال الجندوبي، قد أشار في تقريره الصادر في سبتمبر 2018 إلى أن “عمليات الفساد في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا تمثل انتهاكًا خطيرًا يقوّض أي مساعٍ لتحقيق الاستقرار في البلاد”.

تحليل:

تعكس التطورات في مطار عدن تحوّلًا نوعيًا في طبيعة الصراع داخل معسكر التحالف، حيث لم تعد المواجهة محصورة في النفوذ العسكري والأمني، بل امتدت إلى المال وشبكات المصالح.

تشديد التفتيش من قبل فصائل موالية للسعودية يكشف حجم الاقتصاد الخفي الذي تشكّل خلال سنوات سيطرة الفصائل الموالية للإمارات، ويشير إلى أن الرياض تستخدم ورقة “مكافحة الفساد” لإعادة ضبط المشهد وإضعاف خصومها المحليين.

في المقابل، فإن الكشف المتأخر عن عمليات تهريب بهذا الحجم يسلّط الضوء على عمق التواطؤ السابق داخل المطار، ويعزز القناعة بأن عدن كانت ساحة مفتوحة لتجريف الموارد لا بوابة سيادية.

وبذلك، يتحول مطار عدن من مرفق مدني إلى مرآة لصراع الوصاية، حيث يُستَخدم ضبط الأموال كأداة نفوذ بقدر ما يُستخدم كشعار لمحاربة الفساد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com