بعد استثناء مجندي عتق من “الإكرامية“.. تهديدات بالتصعيد ضد القوات السعودية في شبوة..!

5٬990

أبين اليوم – خاص 

أشعلت المستحقات المالية المصروفة بالريال السعودي موجة احتجاجات غاضبة في صفوف مجندي الفصائل الموالية للرياض في «محور عتق» بمحافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن، على خلفية استثنائهم من صرف ما تُعرف بـ«الإكرامية»، خلافاً لفصائل موالية لحزب الإصلاح في مأرب.

وأفادت مصادر محلية بأن قيادة القوات السعودية استثنت مجندي «محور عتق» من المستحقات المصروفة بالعملة السعودية، في حين جرى صرف «الإكرامية» مطلع الشهر الجاري لمجندي المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة الموالية لحزب الإصلاح في مدينة مأرب.

وأثار الاستثناء غضباً واسعاً في صفوف المجندين، خصوصاً أن فصائل «محور عتق» تتبع إدارياً للمنطقة العسكرية الثالثة ذاتها، معتبرين أن حرمانهم من المستحقات يمثل تمييزاً صارخاً وغير مبرر مقارنة بفصائل مأرب.

وأكد مجندون محتجون أنهم طالبوا بصرف كامل مستحقاتهم ومساواتهم ببقية الفصائل، محذرين من أن استمرار تجاهل مطالبهم وسلب حقوقهم المالية لن يكون مقبولاً، ولن يخضع للمساومة أو التأجيل تحت أي ظرف.

ووفق المصادر، هدد المجندون بالتصعيد الميداني والعسكري ضد قيادات القوات السعودية الموجودة في عتق، في حال استمرار تجاهل مطالبهم وعدم صرف المستحقات ومساواتهم بالفصائل الموالية للرياض في مأرب.

تحليل:

تكشف الاحتجاجات عن تصاعد التوتر داخل التشكيلات العسكرية المرتبطة بالسعودية في شبوة، حيث بدأت المستحقات المالية تتحول إلى عامل ضغط مباشر على العلاقة بين القيادة السعودية والفصائل المحلية التابعة لها.

ويبدو أن معيار توزيع الأموال بات يفاقم التنافس والانقسام بين هذه التشكيلات، خصوصاً مع شعور بعض الفصائل بأنها تُعامل كقوة من الدرجة الثانية مقارنة بفصائل مأرب.

وتكتسب التهديدات بالتصعيد العسكري أهمية أكبر من كونها احتجاجاً على مستحقات مالية، إذ تشير إلى هشاشة منظومة السيطرة السعودية على الفصائل المحلية، واعتمادها بدرجة كبيرة على الحوافز المالية لضمان ولاء المقاتلين.

وأي تأخير أو تمييز في هذه المدفوعات يمكن أن يتحول سريعاً إلى أزمة أمنية، خصوصاً في محافظة شبوة ذات الأهمية النفطية والجغرافية.

كما أن انتقال الاحتجاج من المطالبة بالحقوق المالية إلى التهديد باستهداف أو مواجهة القيادات السعودية في عتق يعكس اتساع فجوة الثقة بين الرياض والقوى التي تعمل تحت إشرافها، ويضع السعودية أمام معادلة أكثر تعقيداً:

فهي مطالبة بالحفاظ على تماسك فصائلها المحلية في شبوة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والتنافس بين القوى العسكرية على التمويل والنفوذ.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com