هروباً من إعادة الهيكلة السعودية.. طارق صالح يدفع بعناصره إلى الحرب الأوكرانية..!
أبين اليوم – خاص
بدأ طارق صالح، قائد الفصائل المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي لليمن، الاثنين، تحريك جزء من قواته إلى خارج البلاد، في خطوة تعكس مخاوف متزايدة من التحركات السعودية الرامية لإعادة تفكيك وترتيب تشكيلات الفصائل المسلحة التابعة للإمارات.
وكشف موقع Middle East Eye أن العشرات من عناصر ما يعرف بـ”حراس الجمهورية” المتمركزين في الساحل الغربي يتجهون للمشاركة في القتال إلى جانب روسيا في الحرب الأوكرانية، مقابل عروض مالية كبيرة ووعود بالحصول على الجنسية الروسية.
وبحسب مصادر محلية، يقود عمار صالح، شقيق طارق صالح، حملة تجنيد واسعة داخل صفوف الفصائل الموالية للإمارات بهدف إرسال مقاتلين إلى روسيا، في ظل تصاعد الضغوط السعودية لإعادة دمج هذه القوات ضمن ترتيبات عسكرية جديدة.
وتسعى السعودية منذ أيام، عبر لجنة خاصة، إلى فرز وإعادة هيكلة الفصائل الإماراتية في الساحل الغربي، حيث جرى استبعاد عدد من الوحدات، أبرزها ما تعرف بـ”الوحدة 400″ المرتبطة بعلاقات استخباراتية مباشرة مع الإمارات والتي يقودها عمار صالح.
وكان عمار صالح قد رفض في وقت سابق التعاون مع اللجنة السعودية، في مؤشر على تصاعد التوتر بين أبوظبي والرياض بشأن مستقبل النفوذ العسكري في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لهما.
تحليل:
تعكس عملية نقل المقاتلين من الساحل الغربي إلى جبهات خارجية حجم القلق داخل معسكر طارق صالح من المشروع السعودي الهادف إلى إعادة هندسة الخارطة العسكرية في المناطق الخاضعة للتحالف.
فالسعودية لم تعد تنظر بعين الرضا إلى التشكيلات المرتبطة مباشرة بالإمارات، خصوصاً الوحدات ذات الطابع الاستخباراتي والعقائدي التي يصعب إخضاعها لهيكل موحد.
وفي المقابل، يبدو أن طارق صالح يحاول تفريغ بعض وحداته الحساسة وإعادة تدويرها خارج اليمن لتجنب فقدان السيطرة عليها أو تسليمها للرياض ضمن ترتيبات الدمج.
كما أن الزج بالمقاتلين في الحرب الأوكرانية يكشف تحول بعض الفصائل اليمنية إلى أدوات ضمن شبكات صراع دولية عابرة للحدود، حيث بات المقاتل اليمني يُستثمر كورقة أمنية وعسكرية في حروب لا ترتبط مباشرة بالقضية اليمنية، بقدر ما ترتبط بصراع النفوذ بين القوى الإقليمية والدولية.