أزمة وقود في عدن: محطتان فقط لبيع الديزل.. وارتفاع قياسي لأسعاره..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

شهدت مدينة عدن خلال الساعات الماضية أزمة جديدة في المشتقات النفطية، تسببت بحالة شلل شبه كاملة في معظم محطات الوقود، وسط تصاعد معاناة السكان وسائقي المركبات.

وأكد مواطنون وسائقون أن مادة الديزل اختفت بشكل مفاجئ من غالبية محطات البيع والتزود في المدينة، مشيرين إلى أن محطتين فقط ما تزالان تعملان حتى الآن، في ظل ازدحام خانق وطوابير طويلة امتدت لمسافات كبيرة.

وبحسب إفادات متطابقة، ارتفع سعر دبة الديزل سعة 20 لتراً إلى نحو 36 ألف ريال، ما فاقم الضغوط المعيشية على سائقي الأجرة والنقل العام، الذين يعتمدون بشكل أساسي على الوقود لتأمين دخلهم اليومي.

وأعرب السكان عن مخاوف متزايدة من استمرار الأزمة، مؤكدين أن تكرار انقطاع المشتقات النفطية يؤدي إلى اضطراب حركة النقل والمواصلات وارتفاع أسعار السلع الغذائية، إضافة إلى تأثيراته المباشرة على خدمات الكهرباء والطاقة والخدمات الأساسية الأخرى في المدينة.

تحليل:

تكشف أزمة الوقود المتجددة في عدن حجم الهشاشة التي تعانيها المنظومة الاقتصادية والخدمية في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة عدن والتحالف.

فالمشتقات النفطية لم تعد مجرد سلعة تشغيلية، بل تحولت إلى عنصر حاسم يتحكم بإيقاع الحياة اليومية بالكامل، من النقل والكهرباء وحتى أسعار الغذاء.

كما أن تكرار هذه الأزمات يعكس غياب أي بنية مستقرة لإدارة الإمدادات أو ضبط السوق، في ظل تعدد مراكز النفوذ والصراع بين القوى المتحكمة بالموانئ وملف الاستيراد والطاقة.

والأخطر أن الانهيار المستمر في قيمة العملة المحلية يجعل أي ارتفاع في أسعار الوقود يتحول فوراً إلى موجة تضخم شاملة تضرب الفئات الأكثر فقراً.

وفي ظل غياب حلول جذرية، تبدو عدن وكأنها تتحرك من أزمة معيشية إلى أخرى ضمن حالة استنزاف اقتصادي مزمن، تتقاطع فيها الحسابات السياسية مع مصالح شبكات النفوذ والاحتكار.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com