​مطار “ذو باب” العسكري: القوة الناعمة للاحتلال وتفاصيل شبكة طارق لتسليح “الدعم السريع”..!

6٬995

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر مطلعة عن إنشاء الإمارات شبكة لوجستية وعسكرية في الساحل الغربي لليمن، يُعتقد أنها تُستخدم لتهريب الأسلحة والمقاتلين إلى قوات قوات الدعم السريع، عبر مطار عسكري سري وقوارب بحرية تنطلق من محيط باب المندب نحو السواحل السودانية.

وبحسب المصادر، أنشأت أبوظبي مطاراً عسكرياً جديداً جنوب معسكر العمري، على بعد نحو 5.5 كيلومتر من مطار المخا، في منطقة معزولة قرب مضيق باب المندب، وذلك عقب تصاعد الرقابة الدولية والإقليمية على القواعد والمطارات التي تديرها الإمارات في إفريقيا، خصوصاً بعد انسحابها من جزيرة عصب الإريترية.

وأشارت المعلومات إلى أن مطار “الحريقية” العسكري أُنشئ ليكون بديلاً بعيداً عن أعين المراقبة الدولية، بحيث تُنقل إليه شحنات الأسلحة قبل تهريبها بحراً إلى السودان عبر قوارب صغيرة وسريعة.

وأكدت المصادر أن نقل إدارة مطار ذو باب العسكري من قوات طارق صالح إلى وزارة النقل في حكومة عدن جاء بعد انكشاف دور المطار في عمليات الدعم اللوجستي والعسكري لقوات الدعم السريع، وسط ضغوط سعودية متزايدة لإعادة ترتيب النفوذ في الساحل الغربي.

وتداولت وسائل إعلام موالية للسعودية مؤخراً معلومات تفيد بتسلم وزارة النقل المطار العسكري الذي أنشأته الإمارات عام 2024 قرب باب المندب، في خطوة اعتُبرت محاولة لإضفاء غطاء مدني على منشأة ذات استخدامات عسكرية واستخباراتية.

وبحسب المعطيات المتداولة، يمتد مدرج المطار لنحو 2.5 كيلومتر بعرض 40 متراً، وهي مواصفات تتناسب مع طائرات النقل العسكري والطائرات المسيّرة، كما يقع على مقربة من مضيق باب المندب ومطار ميون العسكري الذي أُنشئ سابقاً بدعم إماراتي.

وتشير المعلومات إلى أن المطار يأتي ضمن شبكة قواعد ومهابط عسكرية موزعة في المخا وجزر ميون وزقر وعبدالكوري، في إطار مشروع أوسع للتحكم بخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

تحليل:

تعكس هذه المعطيات حجم التحول الذي شهدته السواحل والجزر اليمنية من ساحات نفوذ محلي إلى منصات صراع إقليمي ودولي مفتوح.

فالاتهامات المتعلقة باستخدام مطارات وموانئ يمنية لتمرير السلاح إلى السودان تكشف أن الحرب اليمنية باتت متشابكة مع ملفات أمنية تتجاوز حدود البلاد، وأن بعض القواعد العسكرية أُعيد توظيفها ضمن شبكات لوجستية مرتبطة بصراعات القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

كما أن محاولة تحويل بعض المنشآت العسكرية إلى واجهات مدنية تعكس إدراكاً متزايداً لحساسية الرقابة الدولية، خصوصاً بعد تصاعد الاتهامات الغربية بشأن دعم قوات الدعم السريع.

وفي المقابل، يبدو أن التنافس السعودي الإماراتي دخل مرحلة إعادة توزيع النفوذ لا الانسحاب الحقيقي، حيث تتحرك الرياض لإحلال أدوات أكثر ارتباطاً بها، بينما تحاول أبوظبي الحفاظ على بنيتها الاستخباراتية والعسكرية عبر ترتيبات أقل ظهوراً وأكثر مرونة.

والأخطر أن استمرار عسكرة الممرات البحرية اليمنية يهدد بتحويل باب المندب والبحر الأحمر إلى بؤرة صراع دائم تتقاطع فيها المصالح الإقليمية والدولية تحت عناوين الأمن البحري ومكافحة التهديدات، بينما تبقى السيادة اليمنية هي الخاسر الأكبر.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com