تضارب أمريكي ـ إيراني حول اتفاق الـ60 يوماً.. واشنطن تتحدث عن تفاهم وطهران تنفي الحسم..!

5٬011

أبين اليوم – خاص 

كشف مسؤولون أمريكيون عن التوصل إلى تفاهم أولي بين واشنطن وطهران بشأن مذكرة تفاهم تمتد لـ60 يوماً، بانتظار المصادقة النهائية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقله موقع Axios.

وبحسب المسؤولين، تتضمن المذكرة تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهرين، بالتوازي مع إطلاق مفاوضات مكثفة حول البرنامج النووي الإيراني، وسط تحركات أمريكية تهدف إلى احتواء التصعيد الإقليمي وضمان أمن الملاحة الدولية.

وتنص المذكرة على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، مقابل التزام إيراني بإزالة الألغام البحرية من المضيق خلال 30 يوماً، في خطوة تعكس أولوية واشنطن لحماية أحد أهم الممرات النفطية العالمية.

كما تشمل التفاهمات تعهداً إيرانياً بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مقابل التزام أمريكي ببحث تخفيف العقوبات والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة ضمن إطار المفاوضات.

وأوضحت المصادر الأمريكية أن المذكرة تتضمن أيضاً آلية لتسهيل وصول إيران إلى السلع والمساعدات الإنسانية، إضافة إلى رفع تدريجي للحصار البحري بالتوازي مع استعادة الملاحة التجارية بشكل كامل.

وأكد المسؤولون أن ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب سيكون أولوية المباحثات خلال فترة الستين يوماً، باعتباره العقدة الأكثر حساسية في أي اتفاق محتمل بين الجانبين.

وفي المقابل، نفت مصادر إيرانية التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام الغربية بشأن الانتهاء من صياغة مذكرة التفاهم “غير دقيق”.

ونقلت وكالة تسنيم عن مصادر إيرانية قولها إن طهران لم تبلغ الوسيط الباكستاني حتى الآن بإتمام نص المذكرة بشكل نهائي، ما يشير إلى استمرار الخلافات حول بعض البنود الأساسية.

تحليل:

يعكس التباين بين التسريبات الأمريكية والنفي الإيراني طبيعة المفاوضات الحساسة الجارية خلف الكواليس، حيث تحاول واشنطن تسويق اختراق سياسي يخفف التوتر الإقليمي ويؤمن خطوط الطاقة العالمية، بينما تتجنب طهران الظهور بمظهر الطرف الذي قدّم تنازلات مبكرة قبل تثبيت مكاسب واضحة تتعلق بالعقوبات والأموال المجمدة.

هذا التضارب يكشف أن الاتفاق لا يزال هشاً ومعلّقاً على توازنات معقدة، تتداخل فيها حسابات النووي والنفوذ الإقليمي وأمن الملاحة الدولية. كما أن الحديث عن هدنة مؤقتة لـ60 يوماً يوحي بأن الطرفين يسعيان إلى “إدارة الأزمة” أكثر من حلها، ما يعني أن المنطقة قد تدخل مرحلة تهدئة تكتيكية قابلة للانهيار عند أول تعثر سياسي أو ميداني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com