“عدن“| اتهام سعودي للإمارات بتدبير محاولة انقلاب.. روايات متضاربة وانفجارات “العمالقة” تعيد الصراع إلى الواجهة..!
أبين اليوم – خاص
صعّدت السعودية، ضد حليفتها الإمارات في اليمن، بالتزامن مع عودة التوترات والمواجهات غير المعلنة بين الطرفين في مدينة عدن جنوب البلاد.
وكشفت منصات محسوبة على الاستخبارات السعودية رواية مغايرة بشأن الانفجارات العنيفة التي هزّت، مساء الأربعاء، معسكر الفرقة الأولى “عمالقة” في مديرية خور مكسر، وهو المعسكر الذي يقوده رائد الحبهي المقرب من أبوظبي.
وبحسب الرواية السعودية، فإن الانفجارات لم تكن نتيجة غارات جوية كما روّجت وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي، بل ناجمة عن تفجير داخلي متعمد استهدف مخازن أسلحة داخل المعسكر.
وأوضحت المصادر أن قيادة الفرقة قامت خلال الأيام الماضية بنقل كميات من العتاد والأسلحة من داخل المعسكر إلى مواقع نائية في أطراف عدن، بالتزامن مع تحركات لجان سعودية مكلفة بحصر الأسلحة والمعدات العسكرية التابعة للفصائل المدعومة إماراتياً، معتبرة أن عملية التفجير هدفت إلى إخفاء مصير جزء من تلك الترسانة وتضليل اللجان السعودية.
وكانت مدينة عدن قد شهدت، فجر الخميس، انفجارات ضخمة وُصفت بأنها الأعنف منذ أشهر داخل معسكر “العمالقة”، وذلك عقب انتهاء مهلة سعودية لتسليم أسلحة ومعدات عسكرية إماراتية بحوزة قوات موالية لأبوظبي.
في المقابل، تبنّت وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي رواية مختلفة، تحدثت فيها عن تعرض المعسكر لغارات سعودية استهدفت مخازن الأسلحة بشكل مباشر، في مؤشر على تصاعد الخلافات بين الرياض وأبوظبي داخل مناطق النفوذ المشتركة جنوب اليمن.
تحليل:
تكشف الروايات المتضاربة بشأن انفجارات عدن حجم الانقسام المتصاعد بين السعودية والإمارات داخل المعسكر الواحد، خصوصاً مع انتقال الخلاف من الصراع السياسي الخفي إلى مستوى التراشق الأمني والعسكري.
ويبدو أن الرياض تسعى في هذه المرحلة إلى إعادة ضبط موازين القوة داخل عدن عبر تقليص نفوذ الفصائل المرتبطة بأبوظبي وإخضاعها لهيكل أمني أكثر ولاءً لها، بينما تتمسك الإمارات بأذرعها العسكرية كورقة نفوذ استراتيجية في الجنوب.
وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، مع اتساع رقعة الغضب الشعبي بسبب انهيار الخدمات وتدهور الأوضاع المعيشية، ما يجعل عدن مرشحة لمزيد من الانفجار الأمني والسياسي في ظل احتدام الصراع بين الحليفين السابقين.