لماذا تكتمت السعودية على هوية الطائرات المسيرة في حضرموت..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر عسكرية عن امتلاك القوات السعودية في محافظة حضرموت معلومات استخباراتية تتعلق بالطائرات المسيّرة المجهولة التي شوهدت خلال الأيام الماضية وهي تحلق فوق مواقع حساسة في مدينة المكلا ومناطق نفطية شرقي اليمن.
وأوضحت المصادر أن القيادة السعودية في حضرموت أصدرت توجيهات للسلطات المحلية والعسكرية بعدم إصدار أي بيانات رسمية بشأن نشاط تلك الطائرات، التي رُصدت فوق مقر إقامة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، إضافة إلى منشآت نفطية ومواقع حيوية أخرى في المحافظة.
وبحسب المصادر، فإن التحقيقات الفنية مكّنت القوات السعودية من تحديد طراز تلك المسيّرات والتوصل إلى معلومات تشير إلى وقوف الإمارات وراء تشغيلها، غير أن الرياض فضّلت عدم الكشف عن هذه المعطيات في الوقت الراهن، مراعاة لحسابات سياسية وعسكرية مرتبطة بطبيعة العلاقة المتوترة مع أبوظبي.
وأضافت المصادر أن الطائرات المسيّرة تنفذ مهام استطلاع وجمع معلومات استخباراتية دقيقة، مع امتلاكها قدرات هجومية محتملة، مشيرة إلى أنها تدخل الأجواء من جهة البحر قبل أن تعود عبر المسار ذاته، في ما اعتُبر مؤشراً على نشاط منظم ومراقبة مستمرة للمواقع الحيوية في حضرموت.
تحليل:
تعكس التحركات الجوية الغامضة فوق حضرموت مستوى متقدماً من الصراع غير المعلن بين السعودية والإمارات داخل مناطق النفوذ شرقي اليمن، حيث باتت أدوات المراقبة والاستخبارات الجوية جزءاً من معركة النفوذ والسيطرة على الموانئ والثروات النفطية.
ويشير التكتّم السعودي إلى حساسية المرحلة الحالية، خصوصاً مع سعي الرياض لتثبيت حضورها العسكري والسياسي في حضرموت مقابل محاولات إماراتية للحفاظ على شبكة نفوذها الممتدة في الجنوب والسواحل الشرقية.
كما أن رصد منشآت نفطية ومقار قيادات سياسية يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أمني أكبر، في ظل تصاعد الشكوك المتبادلة بين الطرفين وتحول المحافظة إلى ساحة تنافس إقليمي مفتوح.