تحليق سعودي مكثف فوق حقول النفط شرق اليمن.. وأنباء عن إنزال قوات باكستانية في حضرموت..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مناطق النفط في وادي حضرموت، شرقي اليمن، خلال الساعات الماضية تحليقاً عسكرياً مكثفاً لطائرات ومروحيات سعودية، في تحركات أثارت تساؤلات واسعة حول طبيعة المهام الجارية في المنطقة الغنية بالنفط.
وتداول ناشطون صوراً ومقاطع مصورة أظهرت مروحيات عسكرية سعودية، بينها طائرات “أباتشي” الهجومية وأخرى من طراز “شينوك” المخصصة للنقل العسكري، أثناء تحليقها في أجواء مديريات النفط بوادي حضرموت، قبل أن تهبط في منطقة غيل بن يمين التي تضم عدداً من الحقول النفطية، أبرزها حقول المسيلة، أكبر الحقول النفطية في المحافظة.
وتضاربت المعلومات بشأن الهدف من هذه التحركات، حيث تحدثت بعض المصادر عن وصول وفد عسكري سعودي رفيع إلى المنطقة، بينما أشارت أخرى إلى تنفيذ عمليات إنزال لقوات باكستانية جديدة بهدف تعزيز الحماية الأمنية لحقول النفط والمنشآت الحيوية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات سعودية متواصلة منذ أشهر لإعادة ترتيب نفوذها العسكري شرقي اليمن، عبر إعادة تموضع الفصائل الموالية لها واستقدام قوات أجنبية، بينها وحدات باكستانية، عقب الحملة التي استهدفت الفصائل المدعومة إماراتياً وانتهت بإقصاء عدد من تشكيلاتها من مناطق النفوذ شرق البلاد.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن توجه سعودي لتأمين الحقول النفطية عبر قوات باكستانية ضمن ترتيبات مرتبطة بمساعٍ لاستئناف تصدير النفط، في ظل مخاوف متزايدة من تعرض المنشآت النفطية لهجمات محتملة.
وتشير تقديرات إلى أن السعودية تسعى لتعزيز قبضتها الأمنية على مناطق الإنتاج النفطي خشية أي تصعيد من الفصائل الموالية للإمارات، التي تعارض بعض التفاهمات المتعلقة بإعادة تصدير النفط، وسط صراع متزايد على النفوذ والثروة في المحافظات الشرقية.
تحليل:
تعكس التحركات الجوية السعودية المكثفة في حضرموت تصاعد أهمية ملف النفط في معادلة الصراع الإقليمي داخل اليمن، خصوصاً مع احتدام التنافس السعودي الإماراتي على مناطق النفوذ والثروات الاستراتيجية.
كما أن الحديث عن نشر قوات باكستانية يكشف توجهاً نحو تدويل الحماية الأمنية لحقول النفط، في ظل مخاوف من هشاشة الفصائل المحلية وتزايد احتمالات الاستهداف العسكري.
ويبدو أن الرياض تحاول فرض واقع أمني جديد يضمن استمرار سيطرتها على منابع الطاقة شرق اليمن، تمهيداً لأي ترتيبات سياسية أو اقتصادية قادمة تتعلق بإعادة تصدير النفط وتقاسم النفوذ في البلاد.