“عدن“| مع تصاعد الغضب الشعبي.. احتجاجات أمام المعاشيق.. والسعودية تلوّح بترتيبات لتبديل سلطة الانتقالي..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

شهدت مدينة عدن، الأحد، تظاهرة شعبية غاضبة أمام قصر المعاشيق احتجاجاً على الانهيار المتواصل في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء التي أثقلت كاهل السكان مع تصاعد ساعات الانقطاع وتدهور الأوضاع المعيشية.

وطالب المحتجون بسرعة معالجة أزمة الكهرباء وتوفير حلول دائمة تنهي حالة الانهيار الخدمي التي تعيشها المدينة منذ أشهر، مؤكدين أن التدهور الاقتصادي والخدمي بات ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين اليومية، وسط تنامي حالة السخط الشعبي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية للتحالف.

وردد المتظاهرون هتافات غاضبة تطالب بوضع حد للأزمات المتفاقمة وتحسين الخدمات الأساسية، في وقت تشهد فيه عدن وبقية المحافظات الجنوبية حالة احتقان متزايدة نتيجة انهيار الكهرباء وارتفاع الأسعار وتراجع الأوضاع الأمنية والخدمية.

بالتزامن، صعّدت السعودية، الإثنين، ضد سلطة المجلس الانتقالي في عدن، بالتوازي مع ترتيبات سياسية لإعادة تشكيل المشهد داخل المدينة. وكشفت نخب سعودية عن شروط جديدة مقابل دعم استقرار الأوضاع وتحسين الخدمات، تضمنت إغلاق مقرات الانتقالي ومكتب عيدروس الزبيدي، وتهيئة ما وصفته بـ”البيئة الآمنة” لعودة الحكومة وممارسة مهامها من عدن.

وجاء التصعيد السعودي عقب أزمة أمنية فجرتها قوات العمالقة بإغلاق مقرات تابعة للانتقالي، قبل أن تتدخل قوات الحزام الأمني لإعادة فتحها بالقوة، ما كشف حجم الانقسام داخل الفصائل الموالية للتحالف.

وتزامنت التحركات السعودية مع تقارير تتحدث عن توجه في الرياض لإعادة تمكين تيار الرئيس الأسبق عبدربه منصور هادي عبر وزير داخليته السابق أحمد الميسري، الذي استُدعي مؤخراً إلى السعودية، في خطوة فُسرت بأنها محاولة لإزاحة نفوذ التيار المدعوم إماراتياً بقيادة المحرمي ويافع داخل عدن.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الأزمات المعيشية والخدمية التي تضرب المدينة، خصوصاً مع استمرار انقطاع الكهرباء وارتفاع الرسوم والأسعار، بالتزامن مع مغادرة المسؤول العسكري السعودي فلاح الشهراني، ما عزز التكهنات بوجود ترتيبات جديدة لمستقبل السلطة في عدن.

تحليل:

تكشف احتجاجات عدن الأخيرة حجم الانفجار الشعبي المتنامي نتيجة الانهيار الخدمي والمعيشي، لكنها في الوقت ذاته تعكس صراعاً أعمق داخل معسكر التحالف بشأن مستقبل النفوذ في الجنوب.

فالتصعيد السعودي ضد الانتقالي يتجاوز ملف الخدمات إلى إعادة رسم موازين القوى داخل عدن، خصوصاً مع تحريك شخصيات محسوبة على تيار هادي لمواجهة النفوذ الإماراتي.

ويبدو أن المدينة تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تتقاطع الأزمات المعيشية مع صراع الأجنحة الإقليمية، ما يجعل الشارع العدني ساحة مفتوحة للضغط السياسي وإعادة ترتيب السلطة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com