في شهادة صادمة من “قاعة وضاح”.. معتقل سابق يكشف فظائع التعذيب في سجون عدن السرية..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

كشف معتقل سابق في سجن “قاعة وضاح” السري بمدينة عدن، الخاضعة لسيطرة فصائل التحالف، تفاصيل مرعبة عن أساليب التعذيب والانتهاكات التي يتعرض لها المختطفون داخل المعتقل، في شهادة وصفها ناشطون بأنها واحدة من أبشع الروايات التي توثق واقع السجون السرية في جنوب اليمن.

وبحسب تسجيل صوتي متداول نشرته “منصة أبناء عدن”، أكد المختطف السابق، الذي لم يكشف عن هويته، أنه نُقل إلى السجن المعروف باسم “قاعة وضاح”، والذي كانت تديره عناصر موالية للإمارات بقيادة يسران المقطري، قرب الساحل في مدينة عدن.

وأوضح المعتقل السابق أن السجن يضم زنازين انفرادية ضيقة للغاية تُعرف باسم “الضغاطات”، لا تتجاوز مساحتها نصف متر تقريباً، وتتميز برطوبة خانقة، حيث يُجبر المعتقل على البقاء واقفاً لفترات طويلة وحتى النوم واقفاً، ضمن أساليب تعذيب قاسية تؤدي إلى أضرار صحية مزمنة، بينها إصابات العمود الفقري والانزلاقات الناتجة عن الحرمان المستمر من النوم.

وأشار إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على الرجال، بل طالت نساء، بينهن حوامل، كن محتجزات في قسم مجاور للمصلى، مؤكداً أنه كان يسمع صرخاتهن خلال جلسات التعذيب المتواصلة ليل نهار، كما شاهد أسماء نساء محفورة على جدران الزنازين في محاولة لتوثيق معاناتهن.

ووصف المعتقل ظروف الاحتجاز بأنها “كارثية وغير إنسانية”، موضحاً أن البطانيات لم تُنظف منذ سنوات طويلة، وسط انتشار العقارب والثعابين والحشرات والقمل بكثافة داخل الزنازين، في مشاهد قال إنها “تفوق قدرة العقل على التصور”.

وأضاف أن الخوف والرعب كانا جزءاً يومياً من حياة المعتقلين داخل السجن، في ظل التعذيب الجسدي والنفسي المستمر، معتبراً أن ما يجري في السجون السرية التابعة للإمارات والسعودية يمثل “جرائم يندى لها جبين الإنسانية”.

وفي ختام شهادته، طالب المعتقل السابق بتحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات داخل السجون السرية في عدن وبقية المحافظات الجنوبية والشرقية، والعمل على حماية المختطفين والمخفيين قسراً ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

تحليل:

تعيد هذه الشهادات تسليط الضوء على ملف السجون السرية في جنوب اليمن، الذي ظل لسنوات أحد أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات الحقوقية المرتبطة بالصراع.

وتكشف الروايات المتداولة حجم الانهيار الحقوقي والإنساني داخل مناطق النفوذ التابعة للتحالف، خصوصاً مع تكرار الاتهامات بشأن التعذيب والإخفاء القسري خارج إطار القانون.

كما أن تصاعد تداول شهادات الناجين في هذا التوقيت يعكس اتساع حالة الغضب الشعبي والحقوقي، ويضع القوى المسيطرة على عدن أمام ضغوط متزايدة محلياً ودولياً لفتح تحقيقات مستقلة بشأن مصير المعتقلين والانتهاكات المنسوبة إلى السجون السرية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com