“عدن“| في تمرد جديد على السعودية.. الانتقالي يعيد فتح مقراته بالقوة ويتحدى قراراتها..!
أبين اليوم – خاص
تعرضت السعودية، الإثنين، لانتكاسة جديدة في مدينة عدن، بعد نجاح فصائل موالية للإمارات في إعادة فتح مقرات المجلس الانتقالي بالقوة، متحديةً قرارات الإغلاق التي فُرضت بتوجيهات سعودية خلال اليومين الماضيين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة يقودها جلال الربيعي، قائد الحزام الأمني سابقاً، أجبرت حراسات عدد من مقرات الانتقالي في عدن على إعادة فتح الأبواب والسماح للقيادات والإداريين بالعودة لممارسة أعمالهم بشكل طبيعي.
وأكد المتحدث باسم الانتقالي، أنور التميمي، استئناف العمل في مقر المجلس ومكتب عيدروس الزبيدي، عقب يومين من الإغلاق الذي نفذته فصائل “العمالقة” الموالية للسعودية، بناءً على توجيهات صادرة عن “اللجنة الخاصة” السعودية.
وأوضح التميمي، في منشور على “فيسبوك”، أن قوات موالية للسعودية كانت قد منعت قيادات وإداريي الانتقالي من دخول المقرات، قبل أن تنجح فصائل المجلس في إعادة فتحها واستئناف الأنشطة الاعتيادية.
وأشار إلى أن الانتقالي كان قد دعا أنصاره إلى الاحتشاد ورفض ما وصفها بـ”الخطوات الاستفزازية” السعودية التي تستهدف المجلس ومقراته الرئيسية في عدن، مشيداً بما قال إنه “حرص القيادات العسكرية الجنوبية على منع التوتر والفوضى” داخل المدينة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات سعودية متسارعة لإعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري في عدن، بعد أن دفعت الرياض باتجاه تقليص نفوذ الانتقالي، الذي سبق أن تعرض لحملة عسكرية واسعة مطلع العام الجاري انتهت بإعلان حلّه فعلياً، وفق مراقبين.

وكانت قوات “العمالقة الجنوبية” قد أغلقت في وقت سابق مقرات الانتقالي في عدن، في خطوة عكست تصاعد الخلافات بين الفصائل الجنوبية المنضوية سابقاً تحت عباءة المجلس، خصوصاً بين التشكيلات المدعومة من السعودية وتلك المرتبطة بالإمارات.
وتكشف التطورات الأخيرة عمق الانقسام داخل المعسكر الجنوبي، مع استمرار الصراع بين الرياض وأبوظبي على النفوذ في عدن والمحافظات الجنوبية، وسط تدهور غير مسبوق في الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية.
تحليل:
تعكس إعادة فتح مقرات الانتقالي بالقوة تحدياً مباشراً للنفوذ السعودي في عدن، وتؤكد أن الإمارات لا تزال تمتلك أوراقاً قوية داخل المدينة رغم التحركات السعودية لإعادة هندسة السلطة المحلية.
كما تكشف الحادثة هشاشة التحالفات الجنوبية وتآكل وحدة الفصائل التي تشكلت خلال سنوات الحرب، مع انتقال الخلافات من التنافس السياسي إلى استعراض القوة الميدانية.
ويبدو أن عدن تتجه نحو مرحلة أكثر اضطراباً، خصوصاً مع تزايد المؤشرات على صراع سعودي ـ إماراتي مفتوح لإعادة توزيع النفوذ جنوب اليمن، في وقت تتفاقم فيه الأزمات المعيشية التي تزيد من حالة الاحتقان الشعبي.