“لحج“| احتجاجات وتوتر مسلح في الحوطة.. رفض شعبي لإقالة مدير الأمن ودعوات لتظاهرة ضد الشوحطي..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

تشهد مدينة الحوطة، مركز محافظة لحج، حالة من التوتر الأمني المتصاعد، على خلفية قرار إقالة مدير أمن المدينة، وسط احتجاجات شعبية ورفض واسع للقرار، بالتزامن مع وصول تعزيزات أمنية أثارت مخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة.

ودعا أبناء مدينة الحوطة، الخميس، إلى تنظيم تظاهرة احتجاجية غاضبة الأحد المقبل، للمطالبة بإلغاء قرار مدير أمن محافظة لحج التابع للسعودية، ناصر الشوحطي، القاضي بإقالة مدير أمن المدينة المقدم عواد الشلن، وتعيين عبدالرقيب محمد، أحد المقربين من الشوحطي، بديلاً عنه.

وجاءت الدعوة عقب تظاهرة محلية واسعة شهدتها المدينة، رفضاً لقرار الإقالة، حيث أفادت مصادر محلية بأن مجندي نقطة “ريجل” جنوب الحوطة اعترضوا لجنة الاستلام والتسليم ومنعوها من الوصول إلى مقر إدارة الأمن، بالتزامن مع قيام محتجين بقطع الطرق والشوارع الرئيسية، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بمحاولة فرض القرار بالقوة.

وأكدت المصادر أن المحتجين اعتبروا إقالة الشلن ذات دوافع سياسية، مشيرين إلى أن القرار جاء عقب مشاركته في التظاهرة الأخيرة التي نظمها المجلس الانتقالي، وهو ما زاد من حالة الاحتقان داخل المدينة.

وفي تطور لافت، دفعت السلطات بتعزيزات من قوات الأمن الوطني والقوات الخاصة إلى الحوطة، في محاولة لتنفيذ قرار الشوحطي، وسط تصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى صدامات مسلحة بين القوات الأمنية والعناصر الرافضة للقرار.

وبحسب المصادر، فإن محافظ لحج مراد الحالمي كان قد وجّه، في وقت سابق، بتجميد قرار الإقالة، غير أن مدير أمن المحافظة لا يزال متمسكاً بتنفيذه، الأمر الذي عمّق حالة الانقسام وأبقى الأزمة مفتوحة على مزيد من التصعيد.

تحليل:

لا تبدو أزمة الحوطة مجرد خلاف حول تعيين أو إقالة مسؤول أمني، بل تعكس صراعاً متصاعداً على النفوذ داخل المنظومة الأمنية في المحافظات الجنوبية، في ظل تضارب مراكز القرار بين القوى المدعومة من الرياض وأبوظبي.

وإصرار كل طرف على فرض خياراته، حتى مع وجود رفض شعبي واعتراضات من قيادات أمنية ومحلية، يكشف حجم التصدع الذي يضرب مؤسسات السلطة في مناطق سيطرة حكومة التحالف.

كما أن الدفع بتعزيزات عسكرية لتنفيذ قرارات إدارية يمنح الأزمة بعداً يتجاوز الإطار الإداري إلى مواجهة سياسية وأمنية مفتوحة، قد تعيد رسم موازين القوى داخل محافظة لحج.

وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية لأنها تأتي في سياق سلسلة من الأزمات التي تشهدها عدن ولحج وأبين وشبوة، حيث تتكرر حالات الإقالات والاعتقالات والتمرد على القرارات الرسمية، وهو ما يشير إلى تصاعد الصراع بين الأجنحة المتنافسة على إدارة الجنوب.

وإذا أخفقت الوساطات في احتواء الأزمة، فإن الحوطة قد تتحول إلى ساحة اختبار جديدة لميزان القوة بين الأطراف المتنافسة، بما يهدد بموجة جديدة من المواجهات ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في جنوب اليمن، ويضعف قدرة المؤسسات الأمنية على فرض الاستقرار في ظل استمرار الانقسامات الداخلية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com