“حضرموت“| قبل مظاهرة مناهضة للوصاية.. اختطاف قياديين موالين للانتقالي في المكلا.. وضغط شعبي يجبرها على الإفراج عنهما..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

أقدمت السلطات الموالية للسعودية في مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، الخميس، على احتجاز قياديين مواليين للمجلس الانتقالي الجنوبي، قبل أن تضطر إلى الإفراج عنهما تحت ضغط شعبي متصاعد، قبيل انطلاق تظاهرة احتجاجية مناهضة للوجود السعودي وسياسات السلطة المحلية.

وأفادت مصادر حقوقية بأن عملية الاحتجاز استهدفت مدير إدارة “الشهداء والجرحى” في المجلس الانتقالي، خالد لرضي، إلى جانب القيادي عوض بن دغار، حيث جرى اقتيادهما إلى أحد السجون التابعة للسلطات المحلية في المكلا، على خلفية مشاركتهما في التحشيد لتظاهرة احتجاجية تطالب بإنهاء ما يصفه المحتجون بـ”الوصاية السعودية”، ووضع حد لتدهور الخدمات والأوضاع المعيشية في حضرموت وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

وبحسب المصادر، فإن حالة من الغضب الشعبي رافقت عملية الاحتجاز، إذ هدد المشاركون في التظاهرة بتحويل مسار الاحتجاجات إلى مقر السلطات المحلية في المدينة للمطالبة بالإفراج الفوري عن القياديين، الأمر الذي دفع السلطات إلى إطلاق سراحهما قبل بدء الفعالية الاحتجاجية، تجنباً لتصعيد ميداني قد يخرج عن السيطرة.

تحليل:

تكشف هذه الحادثة عن مستوى التوتر المتصاعد داخل معسكر القوى المتحالفة مع السعودية في حضرموت، حيث لم يعد الصراع يقتصر على الخلافات السياسية بين المكونات المحلية، بل امتد إلى إجراءات أمنية تستهدف حتى الأطراف التي كانت تعد جزءاً من المنظومة المناهضة لصنعاء.

كما تعكس الواقعة حساسية المرحلة التي تمر بها المحافظة النفطية، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية الرافضة لتدهور الخدمات والأوضاع الاقتصادية.

وفي المقابل، فإن تراجع السلطات عن قرار الاحتجاز والإفراج السريع عن القياديين تحت ضغط الشارع يشير إلى وجود هامش محدود لقدرة الأجهزة الأمنية على احتواء الغضب الشعبي بالقوة، خشية تحول أي حادثة إلى شرارة احتجاجات أوسع قد تمتد إلى مناطق أخرى في حضرموت، خصوصاً مع تصاعد الدعوات المطالبة بتغيير المعادلة السياسية والأمنية في المحافظة.

كما توحي الواقعة بأن الاحتجاجات لم تعد مجرد مطالب خدمية، بل باتت تحمل أبعاداً سياسية مباشرة تتعلق بطبيعة النفوذ السعودي ومستقبل حضرموت، وهو ما يجعل أي تحرك شعبي قادم أكثر حساسية بالنسبة للرياض وحلفائها، ويزيد من احتمالات اتساع المواجهة السياسية والميدانية إذا استمرت الأزمة الاقتصادية والخدمية دون معالجة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com