“حضرموت“| قوات موالية للسعودية تقتحم مقر الانتقالي في المكلا وتداهم حي السحيل بسيئون..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

اقتحمت قوة مسلحة موالية للسعودية، اليوم الإثنين، مقر المجلس الانتقالي في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، بالتزامن مع مداهمة نفذتها قوات أخرى في حي السحيل وسط مدينة سيئون، مركز وادي حضرموت، في تصعيد ميداني جديد ضد أنصار المجلس.

وأفادت مصادر مطلعة بأن قوات موالية للسعودية وصلت على متن آليات عسكرية إلى مقر الانتقالي في منطقة خلف بمدينة المكلا، قبل أن تقتحم المبنى عقب كسر بوابته وإنزال شعار المجلس من على واجهته.

وأضافت المصادر أن القوات صادرت كمية كبيرة من شعارات المجلس وصور رئيسه عيدروس الزبيدي، كانت مخصصة للتظاهرة التي يعتزم أنصار الانتقالي تنظيمها في المدينة مطلع سبتمبر المقبل.

ووصف قيادات المجلس الانتقالي في حضرموت اقتحام مقره بأنه “تصعيد خطير واستهداف مباشر”، مؤكدين في بيان أن العملية تهدف إلى منع إقامة الفعالية الشعبية المقررة في الأول من سبتمبر.

وحمل المجلس السلطات والقوات التابعة للسعودية المسؤولية الكاملة عن الحادثة، معتبراً أنها تمثل استفزازاً لأنصاره ومحاولة لفرض واقع أمني جديد في مدينة المكلا.

وفي سيئون، أفادت مصادر محلية بأن عناصر مسلحة من فصائل “درع الوطن” المدعومة من السعودية، على متن مدرعات وعربات مصفحة، داهمت مساء اليوم حي السحيل، بذريعة البحث عن مطلوبين من الموالين للمجلس الانتقالي.

وجاءت المداهمة عقب قيام مجهولين بوضع دمية ترتدي زياً عسكرياً وتثبيتها بطريقة توحي بأنها مشنوقة عند مدخل الحي، في واقعة وصفها ناشطون بأنها رسالة احتجاج موجهة إلى القوات الموالية للسعودية.

وأثارت عمليات الاقتحام والمداهمة حالة من الغضب والاستياء في أوساط أنصار المجلس الانتقالي، وسط تهديدات بالرد ومواجهة ما وصفوه بالتصعيد السعودي ضد المجلس وقواعده الشعبية في حضرموت.

تحليل:

تعكس التطورات المتزامنة في المكلا وسيئون انتقال التوتر بين السعودية والمجلس الانتقالي إلى مستوى أكثر وضوحاً، مع استخدام الأدوات الأمنية والعسكرية لمنع تحركات المجلس وفعالياته الشعبية في حضرموت، وهي المحافظة التي تمثل محوراً رئيسياً في صراع النفوذ بين الرياض وأبوظبي والقوى المحلية.

ويحمل اقتحام مقر الانتقالي ومصادرة شعاراته وصور قياداته دلالة تتجاوز الجانب الأمني، إذ يستهدف قدرة المجلس على حشد أنصاره وتنظيم فعالية جماهيرية في المكلا، بما قد يشير إلى مساعٍ سعودية لفرض قيود ميدانية على نشاطه السياسي والشعبي داخل المحافظة.

أما مداهمة حي السحيل في سيئون بالتزامن مع حادثة المكلا، فتشير إلى اتساع نطاق الإجراءات الأمنية لتشمل مناطق نفوذ الانتقالي في وادي حضرموت، بما يرفع احتمالات انتقال المواجهة من صراع نفوذ سياسي إلى احتكاكات ميدانية بين القوات المدعومة من السعودية وأنصار المجلس.

وفي حال استمرار هذه الإجراءات، فإنها قد تدفع الانتقالي إلى التصعيد المضاد، خصوصاً أن استهداف مقراته وفعالياته الجماهيرية يمكن أن يتحول إلى عامل تعبئة لأنصاره، بما يفتح الباب أمام جولة جديدة من التوتر في حضرموت ويعمق الانقسام بين القوى المحلية المتنافسة على المحافظة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com