رعب وانسحابات ونهب وفوضى.. الكشف عن تفاصيل يوم أسود للقوات السعودية إثر هجمات دقيقة..!
أبين اليوم – خاص
شهدت صفوف القوات المدعومة سعودياً حالة من التوتر والارتباك، ترافقت مع انسحاب عدد من عناصرها وعمليات نهب لمعدات عسكرية، عقب ضربات نفذتها قوات صنعاء، أمس، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع وتحشيدات عسكرية في مناطق الكنائس والعبر والوديعة، الواقعة في شرق محافظة الجوف وشمال حضرموت.
وأفادت مصادر مطلعة بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المستهدفة، إلى جانب تدمير أرتال عسكرية ومخازن أسلحة ومقار قالت المصادر إنها حساسة، مشيرة إلى أن الهجمات تأتي ضمن سلسلة عمليات سابقة أوقعت خسائر في صفوف القوات المدعومة من السعودية.
وبحسب المصادر، تصاعدت حالة القلق بين الجنود والضباط عقب الضربات، على خلفية ما وصفته المصادر بانكشاف أمني لمواقعهم، وسط حالة من السخط تجاه القيادة السعودية، بدعوى عدم توفير وسائل الحماية الكافية للقوات المنتشرة في تلك المناطق.
وأضافت أن دقة الضربات أثارت أيضاً شكوكاً داخلية بشأن وجود اختراق استخباراتي، خصوصاً مع قدرة قوات صنعاء على تحديد مواقع وتحركات عسكرية واستهدافها بدقة، وفقاً للمصادر.
وأشارت المصادر إلى أن الضربات تسببت في حالة من الفراغ والارتباك داخل عدد من المواقع، دفعت بعض الضباط والجنود إلى مغادرتها، بالتزامن مع تسجيل عمليات نهب طالت أسلحة متوسطة وخفيفة وذخائر وتجهيزات وأثاثاً تابعاً للمقار العسكرية واللوجستية، مستفيدة من حالة الفوضى التي أعقبت نقل المصابين والجثامين.
تحليل:
تكشف التطورات عن هشاشة واضحة في منظومة الانتشار العسكري للقوات المدعومة سعودياً في المناطق الشرقية، خصوصاً مع تحول مواقع يفترض أن تكون محمية إلى أهداف قابلة للاستهداف الدقيق.
ولا تقتصر تداعيات الضربات على الخسائر البشرية والمادية، بل تمتد إلى معنويات القوات وقدرتها على الحفاظ على مواقعها وانتشارها في ظل مخاوف متزايدة من تكرار الاستهداف.
كما أن الحديث عن شكوك باختراق استخباراتي، بالتزامن مع مغادرة بعض العناصر مواقعها وظهور عمليات نهب، يعكس حجم الارتباك الذي يمكن أن تخلفه الضربات الدقيقة داخل الوحدات العسكرية، ويفتح الباب أمام إجراءات أمنية وإعادة انتشار قد تؤثر في طبيعة الانتشار السعودي في تلك المناطق.
وفي المقابل، فإن استمرار هذه العمليات يضع القيادة السعودية أمام تحديات متزامنة تتعلق بحماية قواتها، وتأمين خطوط الإمداد، والحفاظ على الانضباط داخل التشكيلات المحلية المرتبطة بها، خصوصاً إذا تحولت الخسائر المتكررة إلى عامل ضغط على العناصر المنتشرة ميدانياً.
وعليه، فإن أهمية هذه الضربات لا تكمن فقط في حجم الخسائر المباشرة، وإنما في قدرتها على إحداث اضطراب في البنية الأمنية والعسكرية للقوات المستهدفة، بما قد يفرض على الجانب السعودي إعادة تقييم آليات الانتشار والحماية في الجوف وحضرموت ومحيط الوديعة.