وثائق من المخا تكشف مخصصات ضخمة لقيادات موالية للرياض.. والبركاني يتقاضى 50 ألف ريال.. و200 ألف ريال شهريًا لشخصية غامضة..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

كشفت وثائق عُثر عليها في مدينة المخا عن مخصصات مالية شهرية كبيرة قيل إنها كانت تُصرف لعدد من الشخصيات والقيادات الموالية للتحالف، بينها رئيس مجلس النواب سلطان البركاني ومحافظ تعز نبيل شمسان.

وبحسب الوثائق المتداولة، يتلقى سلطان البركاني مخصصًا شهريًا قدره 50 ألف ريال سعودي، فيما يصل المخصص الشهري لمحافظ تعز نبيل شمسان إلى 100 ألف ريال سعودي.

كما تتضمن الوثائق مبلغًا شهريًا قدره 200 ألف ريال سعودي لشخص يحمل اسم «أبو عدنان»، من دون أن تكشف البيانات المتداولة عن هويته أو صفته، ما يفتح باب التساؤلات حول طبيعة المهمة أو الجهة التي كان يتلقى المبلغ مقابلها.

وتأتي هذه الوثائق، لتسلط الضوء على حجم الأموال التي كانت تُخصص لبعض الشخصيات المرتبطة بالمعسكر الموالي للتحالف، في مقابل واقع مالي وعسكري شديد القسوة تعيشه القوات الموجودة في الميدان.

وعلق ناشطون على الوثائق بالقول إن صرف هذه المبالغ الكبيرة يأتي في وقت يعاني فيه الجنود من تأخر رواتبهم الضئيلة لأشهر، معتبرين أن الفارق بين ما يحصل عليه بعض المسؤولين وما يتقاضاه المقاتلون يكشف اختلالًا صارخًا في منظومة الإنفاق وإدارة الموارد.

تحليل:

الوثائق التي خرجت من المخا، ليست فضيحة مالية عابرة، بل كشف لهندسة «اقتصاد الولاء»: 50 ألف ريال سعودي لرئيس مجلس النواب، و100 ألف لمحافظ تعز، و200 ألف لشخص غامض يُدعى «أبو عدنان».

هذه ليست رواتب دولة، بل أثمان سياسية تُدفع بالعملة الصعبة لشراء الطاعة وتثبيت التبعية. والفارق بين هذه المخصصات ورواتب الجنود المتأخرة والزهيدة يجعل كل حديث عن «الشرعية» و«التحالف» مجرد غلاف لسوق نخاسة مالية.

والأخطر أن استمرار هذه المخصصات يعني أن المؤسسات لم تعد مؤسسات، بل واجهات. رئيس سلطة تشريعية ومحافظ محلي يتقاضيان خارج الموازنة والرقابة، وشخصية غامضة تلتهم 200 ألف ريال شهريًا بلا اسم ولا صفة ولا مساءلة.

هذه ليست مساعدات، بل بنود سوداء تدير الحرب علنًا بالشعارات، وسرًا بالعمولات. وهكذا تتحول الدولة إلى مكتب صرافة، والميدان إلى غطاء لشبكة مقاولين ومتنفذين.

الخلاصة: إذا مرّت هذه الوثائق كما مرّ غيرها، فالمشكلة ليست في أرقام فُضحت، بل في منظومة كاملة يجب إسقاطها. المطلوب ليس بيان تنديد، بل كشف القوائم كاملة، ومحاسبة كل من قبض، واسترداد كل ريال سُرق من فم الجندي والمواطن.

الخيانة ليست فقط أن يتقاضى مسؤول، بل أن يترك الميدان ينهار وهو يتقاضى. ومن يأخذ 200 ألف ريال لشخص غامض بينما الجندي لا يجد راتبه، لا يحق له الحديث عن السيادة ولا عن الجمهورية.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com