أطنان القمامة تغرق شوارع عدن.. إضراب عمال النظافة يكشف عجز السلطات الموالية للسعودية عن احتواء الكارثة..!
أبين اليوم – خاص
أظهرت صور صادمة تداولها ناشطون وإعلاميون حجم التدهور البيئي والخدمي المتفاقم في مدينة عدن الخاضعة لسيطرة السعودية، مع انتشار أكوام القمامة وتكدس النفايات في معظم الشوارع والأحياء السكنية، في مشهد ينذر بكارثة صحية وبيئية تهدد حياة المواطنين، وسط غياب المعالجات الجادة من قبل السلطات المحلية.
وتسبّب إضراب عمال النظافة، المستمر منذ أيام احتجاجًا على ما وصفوه بتعسف إدارة صندوق النظافة والتحسين في المدينة، في تراكم أطنان النفايات بالشوارع الرئيسية وأمام المنازل والمحلات التجارية، ما فاقم معاناة السكان وحوّل أجزاء واسعة من المدينة إلى بؤر محتملة لتكاثر الحشرات وانتشار الأمراض، في ظل استمرار توقف أعمال النظافة وعدم اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.
وحذّر مواطنون وأطباء من التداعيات الخطيرة لاستمرار تكدس النفايات، مؤكدين أن تأخر التدخلات اللازمة يرفع مخاطر التلوث وانتشار الأوبئة، خصوصًا في الأحياء المكتظة بالسكان، حيث تتزايد احتمالات تلوث البيئة وتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض.
كما يثير استمرار الأزمة تساؤلات بشأن مسؤولية السلطات المعنية عن حماية الصحة العامة، وتسوية الخلافات مع عمال النظافة بما يضمن استئناف العمل ومنع تفاقم الكارثة.
تحليل:
تكشف أزمة القمامة في عدن عن هشاشة إدارة الخدمات الأساسية وعجز السلطات الموالية للسعودية عن احتواء أزمة تمس الحياة اليومية للمواطنين.
فحين يتحول خلاف بين إدارة صندوق النظافة وعماله إلى شلل في خدمة حيوية، فإن المشكلة لا تعود محصورة في الإضراب، بل تمتد إلى غياب الإدارة الفاعلة وآليات الاستجابة السريعة، بما يضع السكان في مواجهة مباشرة مع تداعيات الإهمال.
والأخطر أن تكدس النفايات لا ينتظر تسويات المسؤولين ولا حسابات القوى المتنافسة؛ فكل يوم يمر بلا معالجة يضاعف المخاطر الصحية والبيئية، ويكشف اتساع الفجوة بين سلطات تفرض نفوذها على المدينة ومؤسسات تعجز عن توفير أبسط مقومات الحياة فيها. فما قيمة السيطرة على الأرض إذا كانت السلطة عاجزة عن حماية شوارعها وسكانها من الغرق في القمامة؟


