انسحاب مئات المجندين الجنوبيين من معسكرات عدن ولحج.. اتهامات لوزير الدفاع بالتآمر مع صنعاء واستدراج ألفي مقاتل..!

5٬994

أبين اليوم – خاص 

جددت قيادات عسكرية جنوبية، اتهاماتها لوزير الدفاع في حكومة عدن، طاهر العقيلي، بالتواطؤ مع قوات صنعاء، في تطور يتزامن مع مغادرة مئات المقاتلين الذين جرى حشدهم إلى قواعد عسكرية استراتيجية في عدن ولحج، عقب تعرض معسكرات وتجمعات عسكرية لضربات مركزة.

وأفادت مصادر عسكرية جنوبية في عدن بأن نحو ألفي مجند استجابوا لطلب العقيلي استقدامهم إلى محافظتي عدن ولحج، على أساس تسليحهم وصرف مرتباتهم، مشيرة إلى أن قيادات عسكرية من أبين ولحج تفاعلت مع العرض، ودفعت بمقاتلين إلى قاعدتي العند العسكرية في لحج والصولبان في عدن.

وبحسب المصادر، فإن الاتفاق الذي جمع وزير الدفاع بقادة الألوية الثلاثة، اللواء 30 حماية رئاسية بقيادة صالح الداعري، ولواء النقل بقيادة أحمد القطيبي، واللواء 201 بقيادة فضل الطهشة، قضى بحشد 500 جندي من كل لواء، مقابل التزام الوزير بتوفير الأسلحة وصرف المرتبات.

غير أن المصادر ذاتها أكدت أن العقيلي تنصل من التزاماته عقب تجميع القوات في القاعدتين، الأمر الذي أثار شكوك القيادات العسكرية الجنوبية بشأن دوافع عملية الحشد وأهدافها، ودفعها إلى توجيه اتهامات مباشرة للوزير بالخيانة والتآمر مع قوات صنعاء، بزعم استدراج المقاتلين الجنوبيين إلى مواقع يمكن استهدافها فيها.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تقارير بثتها وسائل إعلام جنوبية بشأن اعتقال أحد مرافقي وزير الدفاع، على خلفية اتهامه بإرسال إحداثيات عسكرية إلى صنعاء، بالتزامن مع سلسلة هجمات استهدفت تجمعات لمقاتلين جنوبيين في معسكرات عدة بمدينة عدن، وسط اتهامات بتورط أطراف داخل المنظومة العسكرية والأمنية في تسريب معلومات عن مواقع الانتشار والتحشيد.

تحليل:

تكشف هذه الاتهامات عن أزمة ثقة متفاقمة داخل المعسكر الموالي للسعودية، حيث لم يعد الخلاف مقتصراً على الرواتب والتسليح أو إدارة الألوية، بل امتد إلى الشك في سلامة القرارات العسكرية نفسها.

فحشد المقاتلين إلى قواعد استراتيجية، ثم تعثر الوفاء بالالتزامات المعلنة، بالتزامن مع ضربات تستهدف تجمعات عسكرية، يفتح الباب أمام صراع على المسؤولية عن الخسائر، ويضع القيادات الجنوبية أمام تساؤلات بشأن الجهة التي تتحكم فعلياً في حركة القوات ومواقع تمركزها ومصادر معلوماتها.

والأخطر أن تتحول عملية التجنيد والتحشيد، المفترض أن تعزز الجاهزية القتالية، إلى عامل استنزاف داخلي يضاعف الانقسامات ويغذي الاتهامات بالخيانة والاختراق. وفي ظل غياب الثقة بين القيادات، يصبح كل إخفاق ميدانياً مدخلاً لتصفية الحسابات، وكل تحرك عسكري موضع شبهة.

 

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com