عقب فتح ممرات آمنة.. فرار قيادات عسكرية من تعز إلى عدن..!

5٬993

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر محلية ومطلعة عن مغادرة عدد من القيادات العسكرية الموالية للسعودية مدينة تعز، ووصولها إلى محافظة عدن، جنوبي اليمن، عصر الأربعاء، بالتزامن مع اشتداد المعارك والانسحابات الميدانية في المدينة، وسط تساؤلات بشأن ظروف مغادرتها وتداعياتها على تماسك التشكيلات العسكرية الموالية للتحالف.

وأكدت المصادر وصول:
– العميد عبد الحكيم دوكم، أركان حرب ما يسمى “اللواء الخامس حرس رئاسي”
– الضابط في ما يسمى “اللواء 145” عاصم حمود الأصبحي، نجل أركان حرب اللواء ذاته، إلى عدن، بعد مغادرتهما مدينة تعز في ظل تصاعد المواجهات على جبهاتها.

وبحسب المصادر المطلعة، فإن قوات صنعاء سمحت للقيادات المغادرة بالتوجه إلى عدن مع أسلحتها الشخصية، دون اعتراض، فيما لم يصدر تأكيد رسمي مستقل يوضح طبيعة الترتيبات التي سبقت خروجها، أو ما إذا كانت المغادرة قد تمت بالفعل عبر تنسيق مباشر مع قوات صنعاء، أم من خلال مسارات أخرى.

وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن القيادات سلكت طريق الضباب – البيرين، مروراً بمدينة التربة ومنطقة كربة الصحي، وصولاً إلى مديرية طور الباحة بمحافظة لحج، ومنها إلى عدن، في مسار يثير تساؤلات حول طبيعة الإجراءات التي أتاحت لها اجتياز تلك المناطق والوصول إلى وجهتها.

وتأتي هذه التطورات عقب إعلان سابق لقوات صنعاء فتح ممر آمن أمام المسلحين والعناصر العسكرية الراغبة في مغادرة مدينة تعز والتراجع عن جبهات القتال، في خطوة تضع القوات المقابلة أمام خيارات تتجاوز الاستمرار في المواجهة، وتفتح الباب أمام انسحابات فردية أو جماعية قد تتسع تبعاً لتطورات الميدان.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر بعودة خالد العزيبي، أحد مشايخ ووجهاء مدينة المخا، إلى منزله خلال الأيام الماضية، بعد أن كان موجوداً في مدينة تعز، وذلك عقب تعرضه، وفقاً للمعلومات الواردة، للسجن التعسفي على يد قوات تابعة لطارق عفاش مطلع العام الجاري. وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة التوترات المحيطة بإدارة المناطق الخاضعة للقوى الموالية للتحالف، وما يثار بشأن التعامل مع الشخصيات المحلية والقبلية فيها.

تحليل:

لا تكمن أهمية مغادرة قيادات عسكرية من تعز في أسماء المغادرين وحدها، بل في توقيت خروجهم، والظروف الميدانية التي رافقت ذلك، وطبيعة المسارات التي سلكوها للوصول إلى عدن.

هذه المغادرات جاءت بالتزامن مع فتح ممرات آمنة أمام الراغبين في الانسحاب، وذلك يعني أن المعركة لا تقتصر على السيطرة على المواقع والجبهات، بل تمتد إلى التأثير في خيارات الأفراد والقيادات داخل التشكيلات المقابلة، واستثمار حالة الاستنزاف والاضطراب لإضعاف قدرتها على مواصلة القتال.

وفي المقابل، تطرح هذه التطورات سؤالاً أعمق بشأن مستقبل القوى الموالية للسعودية في تعز: هل لا تزال قياداتها تمتلك القدرة على ضبط تشكيلاتها وإبقاء عناصرها في مواقع القتال، أم أن الضغوط الميدانية بدأت تدفع بعض القيادات إلى البحث عن مخارج فردية بعيداً عن حسابات القيادة؟

إن تزامن المغادرات العسكرية مع عودة قضية خالد العزيبي إلى الواجهة يسلط الضوء أيضاً على التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه القوى المسيطرة في مناطق نفوذها.

وفي المحصلة، فإن الاختبار الحقيقي لا يكمن في عدد من غادروا تعز، بل في قدرة الأطراف المتنافسة على تحويل هذه التطورات إلى مكاسب ميدانية مستدامة، وفي ما إذا كانت الانسحابات ستظل حالات فردية أم ستتحول إلى مسار أوسع يعيد رسم موازين القوة في المدينة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com