“لحج“| وسط خلافات واتهامات بالخيانة.. انسحاب قوات من ألوية الدعم والإسناد من جبهة المضاربة..!

5٬991

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر ميدانية عن انسحابات في صفوف القوات المدعومة سعودياً في جبهة المضاربة بمحافظة لحج، وسط تصاعد الخلافات الداخلية وتبادل الاتهامات بالخيانة بين الفصائل المسلحة المنتشرة في المنطقة، بالتزامن مع تكبدها خسائر بشرية ومادية جراء ضربات قوات صنعاء والتطورات الميدانية المتسارعة في جبهتي كهبوب والمضاربة.

وأوضحت المصادر أن قوة تابعة لما يُعرف باللواء الثالث دعم وإسناد، التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، انسحبت من مواقعها في منطقة الكعللة بجبهة المضاربة، بذريعة وجود خيانات داخل الجبهة، وذلك عقب انفجار لغم بطقم عسكري تابع للواء في أحد مواقعه، في تطور كشف حجم التوتر والشكوك المتصاعدة داخل صفوف القوات المنتشرة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، اشتكى عناصر في اللواء الثاني عمالقة من فرار عناصر اللواء الثالث دعم وإسناد من مواقعهم، مشيرين إلى أن بعض العناصر باتوا يرافقون الجرحى بأعداد كبيرة، في محاولة لاستغلال عمليات الإخلاء الطبي للانسحاب من الجبهة والتخلص من أعباء المواجهة.

وأضافت المصادر أن إحدى النقاط أوقفت خمسة أطقم تقل عناصر فارين من مواقعهم، حيث اشترط هؤلاء توفير تعزيزات عسكرية من قبل حمدي شكري، مهددين بمغادرة الجبهة في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، بما يعكس اتساع دائرة التململ داخل القوات وتراجع مستوى التماسك بين تشكيلاتها.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانسحابات والاضطرابات داخل صفوف القوات المدعومة سعودياً في جبهات لحج، بالتزامن مع الخسائر البشرية والمادية التي تتكبدها جراء ضربات قوات صنعاء، التي حققت تقدماً ميدانياً في جبهتي كهبوب والمضاربة خلال الأيام الماضية.

تحليل:

لا تكشف الانسحابات في جبهة المضاربة عن مجرد خلاف عابر بين تشكيلات مسلحة، بل تضع منظومة التحشيدات المدعومة سعودياً أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الصمود والتماسك.

فعندما تتحول الخسائر الميدانية إلى اتهامات بالخيانة، ويصبح الانسحاب موضع نزاع بين الفصائل، وتُربط مواصلة القتال بوصول التعزيزات، فإن الأزمة تتجاوز نقص الأفراد والعتاد إلى أزمة ثقة وقيادة وإرادة قتالية.

وهنا تتقدم الحسابات الفردية والفصائلية على مقتضيات الجبهة، ويتحول كل تراجع إلى عامل ضغط يفتح الباب أمام تراجعات جديدة.

والأخطر أن اتساع الخلافات الداخلية يمنح الضربات الميدانية أثراً يتجاوز خسائرها المباشرة؛ فاستنزاف القوات لا يُقاس بعدد القتلى والآليات المدمرة وحده، بل بما يخلّفه من ارتباك في القيادة، وتآكل في المعنويات، وتراجع في الاستعداد لتحمل كلفة المواجهة.

وإذا استمرت هذه الاختلالات، فقد تجد التحشيدات السعودية نفسها أمام جبهة تتآكل من داخلها، حيث تصبح اتهامات التخوين مقدمة للانسحاب، ويغدو طلب التعزيزات محاولة لاحتواء الانهيار بدلاً من استعادة زمام المبادرة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com