هل بدأ الانتقالي التمرد على الرياض؟ تحركات عسكرية واسعة تكسر الحظر السعودي..!

6٬002

أبين اليوم – خاص 

نفذت قيادات عسكرية بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً سلسلة زيارات ميدانية إلى معسكرات وجبهات قتالية في محافظتي لحج والضالع، في خطوة تعكس مساعي المجلس لإعادة ترتيب أوضاعه العسكرية وتعزيز حضوره الميداني في مواجهة محاولات إعادة هيكلة قواته.

وأفادت وسائل إعلام تابعة للمجلس أن وفوداً عسكرية رفيعة، برئاسة القائم بأعمال قائد ما يسمى بـ”القوات البرية الجنوبية” العميد عبد الكريم سعد، قامت بزيارات إلى عدد من الوحدات العسكرية، مؤكدة أن الهدف منها رفع الجاهزية القتالية وتعزيز الروح المعنوية لدى المقاتلين.

وبحسب الخطاب المرافق لهذه الزيارات، جرى التأكيد على تجديد الولاء لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بشأن خطط إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس ضمن مؤسسات وزارة الدفاع.

وتأتي هذه التحركات بعد بيان صادر عن ما يسمى بـ”القوات البرية الجنوبية”، رفض بشكل قاطع أي محاولات لإعادة تسمية الألوية أو تغيير بنيتها التنظيمية، واعتبر تلك الخطوات استهدافاً مباشراً للقوات التابعة للانتقالي ومحاولة لتفكيكها وإضعاف نفوذها.

كما دعا البيان العناصر العسكرية وأنصار المجلس إلى رفع مستوى الجاهزية والتصدي لما وصفه بمحاولات طمس الهوية العسكرية والسياسية للقوات الجنوبية.

وتزامنت هذه التطورات مع نشاط سياسي متزايد للمجلس الانتقالي في المحافظات الجنوبية، بعد أشهر من القيود التي فرضتها الرياض على تحركاته وفعالياته، حيث شهدت الأيام الماضية لقاءات جماهيرية وتنظيمية واسعة جدد خلالها قادة المجلس تمسكهم بمشروع الانفصال ودعمهم المستمر لقيادة الزبيدي.

تحليل:

تكشف هذه التحركات عن مرحلة جديدة من الصراع غير المعلن بين الرياض وأبوظبي على مستقبل التشكيلات العسكرية في جنوب اليمن.

فبينما تدفع السعودية باتجاه دمج القوات المسلحة تحت قيادة مركزية موحدة، ينظر الانتقالي إلى هذه الخطوات باعتبارها تهديداً مباشراً لنفوذه العسكري والسياسي الذي بناه خلال السنوات الماضية بدعم إماراتي.

لذلك تبدو زيارات المعسكرات والبيانات الرافضة للهيكلة بمثابة رسالة تحدٍ واضحة تؤكد أن المجلس لا يزال يمتلك أدوات القوة على الأرض وقادراً على تعبئة قواعده العسكرية والسياسية.

كما أن عودة النشاط الجماهيري والعسكري للانتقالي بهذا الزخم قد تشير إلى دخول العلاقة بين الرياض والمجلس مرحلة أكثر حساسية، عنوانها الصراع على من يملك القرار والنفوذ في المحافظات الجنوبية خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com