قيادات عسكرية من يافع تعلن البيعة للنقيب وتعلن الكفاح المسلح ضد “الاحتلال السعودي”..!

5٬998

أبين اليوم – خاص 

ظهرت مجموعة من القيادات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في تسجيل مصور أعلنت خلاله تأييدها الكامل لخطاب الشيخ عبدالرب النقيب، الذي شن فيه هجوماً حاداً على السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، متعهداً بالتصعيد لاستعادة ما وصفه بـ”القرار الجنوبي المستقل”.

وأكدت القيادات العسكرية المنحدرة من مديريات يافع تجديد “العهد والبيعة” للشيخ عبدالرب النقيب، في خطوة جاءت رداً على الحملة الإعلامية والسياسية التي تعرض لها عقب خطابه الأخير، وما تبعها من بيانات تبرؤ صدرت عن شخصيات جنوبية ومشايخ محسوبين على الرياض.

وفي التسجيل المتداول، تعهدت تلك القيادات بالسير على نهج النقيب ومواصلة ما وصفته بـ”تحرير الجنوب من الاحتلال والمرتزقة”، في إشارة مباشرة إلى السعودية والقوات الجنوبية الموالية لها، ما يعكس تصاعد حدة الانقسام داخل المكونات الجنوبية المدعومة من التحالف.

ويأتي هذا التطور في سياق تداعيات الخطاب الناري الذي ألقاه الشيخ عبدالرب النقيب مؤخراً، والذي تضمن انتقادات غير مسبوقة للسياسة السعودية في الجنوب، وهجوماً مباشراً على ولي العهد السعودي، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الجنوبية والسياسية اليمنية.

تحليل:

تكشف هذه التطورات عن مرحلة جديدة من التشقق داخل البنية السياسية والعسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي، حيث لم يعد الخلاف مقتصراً على التنافس الداخلي أو تباين المصالح، بل بدأ يتحول إلى صراع علني حول طبيعة العلاقة مع السعودية ودورها في الجنوب.

كما أن خروج قيادات عسكرية محسوبة على الانتقالي بخطاب يتبنى مفردات “الاحتلال” تجاه الرياض يعكس تنامي تيار جنوبي يشعر بأن المشروع الجنوبي بات يُدار وفق حسابات إقليمية أكثر من كونه مشروعاً سيادياً مستقلاً.

وفي حال استمرت حالة الاستقطاب الحالية، فإن الجنوب قد يتجه نحو إعادة تشكل مراكز نفوذ متصارعة داخل المعسكر الواحد، خاصة مع تنامي النزعة المناطقية والقبلية وتزايد حالة الاحتقان الشعبي.

وهو ما يضع السعودية أمام معضلة معقدة تتمثل في تآكل نفوذها داخل أبرز القوى التي دعمتها لسنوات، وتحول بعض أدواتها المحلية إلى مصدر تهديد سياسي وأمني لمصالحها في الجنوب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com