“الخوخة“| اغتيال غامض يهز الساحل الغربي.. اتهامات لطارق عفاش وشقيقه عمار بتصفية قائد تهامي موالٍ للسعودية..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

لقي قائد ما يسمى بـ”الفرقة الأولى مشاة” العميد يحيى وحيش مصرعه، اليوم، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه في مدينة الخوخة الواقعة تحت سيطرة التشكيلات المسلحة المدعومة من الإمارات العربية المتحدة في الساحل الغربي لمحافظة الحديدة.

وأكدت مصادر إعلامية ومحلية متطابقة أن الانفجار أدى إلى مقتل الوحيش على الفور، إلى جانب نجله وصهره وعدد من مرافقيه، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط العسكرية والقبلية التهامية، وسط تصاعد حالة الانفلات الأمني والصراعات الداخلية بين الفصائل المسلحة الموالية للتحالف.

وفي تطور لافت، كشف ناشطون وصحفيون عن معطيات تشير إلى أن الحادثة تحمل بصمات “تصفية داخلية” مرتبطة بصراع النفوذ داخل قوات طارق عفاش، خصوصاً بعد تحركات سعودية لفرض قيادات عسكرية موالية لها داخل تشكيلات الساحل الغربي، حيث يُنظر إلى الوحيش باعتباره من القيادات المقربة من الجانب السعودي.

وقال الصحفي الجنوبي أنيس منصور إن محاولات توجيه الاتهام إلى أنصار الله تهدف إلى التغطية على الفاعلين الحقيقيين، مؤكداً أن العملية “تحمل بصمات تصفية جسدية داخلية تقف وراءها قيادة الفصائل ممثلة بطارق صالح وشقيقه عمار”.

وأضاف في منشور على منصة إكس أن “رواية تحميل الحوثيين المسؤولية لا تعني سوى أن المنظومة الأمنية التابعة لطارق صالح مخترقة بالكامل وعاجزة عن حماية أبرز قادتها”، مشدداً على أن الخلفية الحقيقية للخلاف تعود إلى تقارب الوحيش مع مسؤولين سعوديين، وتحديداً مع شخصية تُعرف بـ”الشهراني”، ما جعله هدفاً لصراعات الأجنحة داخل الساحل الغربي.

كما توعد منصور بنشر تحقيق استقصائي موسع خلال الأيام المقبلة يكشف – بحسب قوله – تفاصيل وكواليس عملية الاغتيال والجهات المتورطة فيها.

من جانبه، وجّه رئيس اتحاد أبناء تهامة عبدالمجيد زبح اتهامات مباشرة إلى طارق عفاش بالوقوف وراء اغتيال الوحيش، معتبراً أن الجريمة “لا يمكن أن تتم دون تواطؤ أمني واستخباراتي داخلي”.

وتساءل زبح عن كيفية زرع عبوة ناسفة “في عمق منطقة عسكرية شديدة التحصين” وعن تمكن المنفذين من تجاوز عشرات النقاط الأمنية الممتدة من المخا إلى الخوخة، مشيراً إلى أن سرعة اتهام إعلام طارق صالح لصنعاء قبل بدء أي تحقيق يثير الكثير من الشبهات حول الجهة الحقيقية المستفيدة من العملية.

وربط زبح بين اغتيال الوحيش ومواقفه الرافضة لما وصفه بمحاولات “فرض عناصر زيدية” داخل الفرقة الأولى تهامة، إضافة إلى نزاعات مرتبطة بملفات أراضٍ استراتيجية كان الوحيش قد كسب فيها قضايا قانونية ضد شخصيات نافذة محسوبة على جناح عفاش.

واعتبر أن عملية الاغتيال تأتي في إطار “إعادة هندسة الساحل الغربي” وتفكيك القيادات والرموز التهامية لصالح ترتيبات جديدة تقودها أطراف إقليمية ومحلية، لافتاً إلى أن القيادات التهامية تتعرض للتصفية تباعاً، في حين تتحرك الطائرات والقوى التابعة لطارق صالح بحرية كاملة دون استهداف.

تحليل:

تعكس حادثة اغتيال العميد يحيى وحيش حجم التشظي والصراع الخفي داخل معسكر القوى الموالية للتحالف في الساحل الغربي، حيث باتت التناقضات بين الأجنحة المدعومة من السعودية والإمارات أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.

فالاتهامات المتبادلة والتسريبات التي تتحدث عن “تصفية داخلية” تكشف أن الصراع لم يعد مقتصراً على مواجهة صنعاء، بل تحول إلى معركة نفوذ داخلية على قيادة الساحل وتركيبته العسكرية والسياسية.

كما أن استهداف شخصية تهامية بارزة بحجم الوحيش قد يفتح الباب أمام توترات مناطقية وقبلية أوسع، خصوصاً في ظل شعور متنامٍ لدى أبناء تهامة بأنهم يُستبعدون تدريجياً من مراكز القرار لصالح قوى مرتبطة بأجندات إقليمية.

وإذا ثبتت فرضية التصفية الداخلية، فإن ذلك سيمثل مؤشراً خطيراً على انتقال الصراع داخل معسكر التحالف من مرحلة التنافس السياسي إلى مرحلة الاغتيالات وإعادة تشكيل الخارطة العسكرية بالقوة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com