مع قصف جوي لثاني معسكراته.. السعودية تواصل تفكيك نفوذ الانتقالي وتقوم بتغيير قادة ألويته..!

5٬998

أبين اليوم – خاص 

صعّدت السعودية، السبت، من تحركاتها لإعادة تشكيل خارطة الفصائل المسلحة الموالية لها في جنوب اليمن، عبر سلسلة تغييرات وإجراءات استهدفت تشكيلات محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

وتداولت وسائل إعلام جنوبية قراراً صادراً عن عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، يقضي بإجراء تغييرات واسعة داخل اللواء الأول دعم وإسناد، أحد أبرز الألوية المرتبطة بالمجلس الانتقالي، شملت إبعاد عدد من قياداته وتعيين منير المشوشي اليافعي قائداً جديداً للواء.

ويُعد اللواء من أبرز التشكيلات العسكرية التي أسسها القيادي البارز أبو اليمامة اليافعي، الذي قُتل في هجوم صاروخي استهدف عرضاً عسكرياً بمدينة عدن قبل سنوات.

وبحسب مصادر مطلعة، جاءت هذه التغييرات عقب رفض قيادات اللواء تسليم أسلحته الثقيلة لقوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً، حيث مُنحت مهلة مدتها 24 ساعة قبل صدور قرارات الإقالة وإعادة الهيكلة.

ويأتي ذلك بعد استهداف تشكيلات أخرى موالية للإمارات، أبرزها الفرقة الأولى عمالقة، التي تعرض أحد معسكراتها في منطقة الصولبان لهجوم سابق، في إطار ما يُوصف بحملة سعودية لإعادة ترتيب موازين القوة داخل المحافظات الجنوبية.

وتزامنت هذه التطورات مع تعرض معسكر تابع لما يعرف بـ”اللواء الرابع حزم”، الموالي للقائد العسكري السابق فضل حسن، لقصف بطائرات مسيرة في منطقة حيفان الواقعة على الحدود بين محافظتي تعز ولحج، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط ترجيحات بأن الطائرات المنفذة للهجوم تتبع القوات السعودية.

تحليل:

تكشف هذه التحركات عن مرحلة جديدة من الصراع غير المعلن بين السعودية والإمارات داخل المناطق الجنوبية اليمنية، حيث يبدو أن الرياض تسعى بشكل متسارع لإعادة هندسة الخارطة العسكرية والأمنية بما يضمن تقليص نفوذ المجلس الانتقالي والفصائل المرتبطة بأبوظبي.

كما تعكس عمليات الإقالة ونزع السلاح والقصف المتزامن حجم التوتر المتصاعد بين المعسكرين الحليفين شكلياً، في وقت باتت فيه القوى المحلية الجنوبية تواجه خطر الانقسام والتفكك وسط صراع إقليمي مفتوح على النفوذ والسيطرة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com