المطالبة بإعلان عدن مدينة منكوبة واتهام السعودية بتعمد “تركيع” الحاضنة الشعبية للانتقالي..!
أبين اليوم – خاص
طالب القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي بإعلان مدينة عدن مدينة منكوبة، في ظل التدهور الحاد الذي تشهده الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء، بالتزامن مع تصاعد الأزمة المعيشية والاقتصادية التي تضرب المدينة وبقية المحافظات الجنوبية.
وقال الجعدي، المقيم حالياً في العاصمة السعودية الرياض، إن عدن “التي دفعت ثمن كل حروب اليمن واستقبلت النازحين واحتضنت الحكومة الشرعية”، لا تستحق أن تُكافأ بما وصفه بـ”رباعية الأزمات”، في إشارة إلى الظلام والعطش والجوع والخوف.
وأضاف، في منشور على منصة “إكس”، أن استعادة الاستقرار والسكينة العامة في المدينة لا تحتاج إلى معجزات، وإنما إلى “قرار سياسي شجاع” بعيداً عن ما سماها “المشاريع الهامشية”.
واتهم الجعدي السعودية بالوقوف وراء تفاقم الأوضاع الخدمية والمعيشية في عدن، معتبراً أن تعطيل الخدمات الأساسية، وخصوصاً قطاع الكهرباء، يأتي ضمن ما وصفه بـ”معركة العقاب الجماعي” الهادفة إلى الضغط على الحاضنة الشعبية للمجلس الانتقالي، والتي أبدت، بحسب قوله، رفضاً متزايداً للوجود العسكري والسياسي السعودي في جنوب وشرق اليمن منذ أواخر العام الماضي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه عدن وعدد من مدن حضرموت موجات احتجاجات متقطعة بسبب انهيار الخدمات وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وسط تصاعد الدعوات المطالبة برحيل القوات السعودية والحكومة الموالية لها.
تحليل:
تعكس تصريحات الجعدي تصاعد مستوى التوتر السياسي بين السعودية والمجلس الانتقالي، خصوصاً بعد انتقال الخلافات من الكواليس إلى الخطاب العلني المباشر.
كما تكشف حجم الأزمة التي تعيشها عدن، حيث بات انهيار الخدمات الأساسية ورقة ضغط سياسية تستخدم في إطار الصراع على النفوذ داخل الجنوب.
وفي ظل الغضب الشعبي المتنامي والانهيار الاقتصادي المتسارع، تبدو المدينة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تدفع نحو مزيد من الاحتقان الشعبي والتصعيد السياسي، خاصة إذا استمرت الأطراف الإقليمية في إدارة الملف الجنوبي بعقلية الصراع لا الشراكة والاستقرار.