تحقيق “صادم“ يكشف تهريب أكثر من طن ونصف من الذهب اليمني خلال عام واحد فقط إلى دبي عبر مطاري عدن والريان..!

6٬994

أبين اليوم – خاص 

كشف تحقيق صحفي نشرته منصة “شيبا إنتليجينس” الممولة سعودياً عن نقل كميات ضخمة من الذهب اليمني إلى مدينة دبي عبر مطاري عدن الدولي والريان في حضرموت، خلال الفترة الممتدة من مايو 2024 وحتى ديسمبر 2025، وسط تساؤلات متزايدة حول آليات الرقابة والإفصاح الرسمية عن تلك الشحنات.

ووفقاً للتحقيق، جرى توثيق 13 عملية نقل منفصلة لما يقارب 1.37 طن من الذهب الخام والسبائك الذهبية، بقيمة تقديرية تصل إلى 188 مليون دولار، فيما يرتفع الإجمالي إلى أكثر من 1.59 طن بقيمة تقارب 218 مليون دولار عند احتساب عمليات إضافية لا تزال قيد التحقق.

وأشار التحقيق إلى أن جزءاً من الشحنات سُجل بأسماء تجار ومسافرين أفراد، وهو ما أثار علامات استفهام بشأن قانونية عمليات النقل، وآليات التحقق من مصادر الذهب، ومدى الالتزام بالإجراءات الجمركية والضريبية المعمول بها.

وبيّن أن مطار عدن الدولي شكّل المنفذ الرئيسي لمعظم الشحنات المتجهة إلى دبي، في حين برز مطار الريان في عمليات مرتبطة بنقل السبائك والذهب الخام، إضافة إلى حركة أموال وذهب في الاتجاهين.

وربط التحقيق هذه المعطيات بحادثة ضبط معامل عشوائية وغير مرخصة لمعالجة الذهب في مدينة المكلا مؤخراً، معتبراً أن ذلك يعكس هشاشة الرقابة على الأصول والثروات المعدنية في ظل حالة الانقسام والفوضى التي تعيشها البلاد.

في المقابل، رأى مراقبون أن تناول وسائل إعلام ممولة من السعودية لهذا الملف لا ينفي الاتهامات الموجهة للرياض وأبوظبي بشأن التورط في استنزاف الثروات اليمنية، خاصة مع تقارير سابقة تحدثت عن نشاط واسع للنفوذ الخليجي في قطاعات النفط والمعادن والموانئ اليمنية.

كما أعاد التحقيق تسليط الضوء على التحركات السعودية الأخيرة في قطاع التعدين، بعد إعلان مجلس الوزراء السعودي قبل أشهر تفويض وزير الصناعة والثروة المعدنية للتباحث مع الجانب اليمني بشأن اتفاقية تعاون جيولوجي وفني بين هيئتي المساحة الجيولوجية في البلدين.

تحليل:

تكشف هذه المعطيات عن تحوّل ملف الذهب والثروات المعدنية في اليمن إلى ساحة تنافس اقتصادي وجيوسياسي بين القوى الإقليمية، في ظل غياب مؤسسات رقابية فاعلة وانهيار البنية السيادية للدولة.

فحجم الكميات المنقولة، وطبيعة الجهات المرتبطة بها، يثيران مخاوف حقيقية من وجود شبكات تهريب منظمة تعمل تحت غطاء رسمي أو بتسهيلات غير معلنة.

كما أن تزامن ذلك مع تحركات سعودية لتوسيع نفوذها في قطاع الجيولوجيا والمعادن يعزز الشكوك حول وجود سباق للسيطرة على الموارد اليمنية، خصوصاً في المحافظات الجنوبية والشرقية الغنية بالثروات الطبيعية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com